الفجر أهبنا صلى الله عليه وسلم ، فلما صلى الصبح وصلينا معه قال :
يا أم هانئ ، لقد صليت معكم العشاء الآخرة كما رأيت بهذا الوادي ،
ثم جئت بيت المقدس فصليت فيه . ثم قد صليت صلاة الغداة معكم كما
ترين ) .
ومع نص آية الاسراء : ( من المسجد الحرام ) حمل المفسرون رواية
أم هانئ ، على أن المسجد الحرام يمكن أن يتأول في معنى الحرم ،
والحرم كله مسجد .
ولم يذكر القرآن الكريم تفصيلا لمشاهد الاسراء ، فليس في سورته
إلا آيتها الأولى التي تحدد مجال الاسراء وغايته :
( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد
الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير )
ومعها ، آية الرؤيا من سورة الإسراء :
( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ) .
فهل كان الاسراء من تجلي الرؤيا ، أو كان حقيقة بالجسد ؟
ذلك ما اختلف فيه الصحابة أنفسهم :
في رواية عن ( ابن عباس ) :
( إنها رؤيا عين أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليست رؤيا
منام ) .
ورواية أخرى عن السيدة ( عائشة أم المؤمنين ) تقول :
مع المصطفى — صفحة 134
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص١٣٤