فلما جادلوه فيه ، قال :
أصدقه بخبر السماء - وحيا - والسماء أبعد من بيت المقدس ،
ولا أصدقه بخبر بيت المقدس ؟
( ثم أقبل أبو بكر حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله :
- يا نبي الله ، أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة ؟
قال عليه الصلاة والسلام : نعم .
فسأله أبو بكر أن يصفه له ، فجعل رسول الله يصفه لأبي بكر ،
فكلما وصف منه شيئا قال أبو بكر :
- صدقت ، أشهد أنك رسول الله .
قال عليه الصلاة والسلام لصاحبه :
- وأنت يا أبا بكر الصديق ) ( 1 ) .
وحقق الاسراء آيته : فتنة وابتلاء وتمحيصا :
نحى عن حزب الله من رابهم أمر الاسراء بالمصطفى ، وليس أعجب
من الوحي يأتيه من الله سبحانه .
واستصفى للاسلام جنده المخلصين ، ممن صح إيمانهم وصدقت
عقيدتهم .
وصدق الله تعالى :
( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ) .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : ج 15 ( سورة الإسراء ) .