بها المغرب والعتمة تجمع بينهما بأذان وإقامتين مع الامام إن أدركت أو
وحدك ، ولا تبرح حتى تصلي بها الصبح ، ولا تدفع حتى يدفع الامام ،
وذلك قبل طلوع الشمس حين يسفر الصبح ويتبين ضوء النهار ، فإن
الجاهلية كانوا لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس ، ويقولون :
أشرق ثبير ، فخالفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدفع قبل
طلوع الشمس ، ثم امش على هنيأتك حتى تأتي وادي محسر ، وهو
[ حد ] ( 5 ) ما بين المزدلفة ومنى وهو إلى منى أقرب ، فاسع فيها إلى منى
تجاوزها فإذا أتيت منى اغتسل أو توضأ ، فإذا طلعت الشمس فأت
الجمرة العظمى وهي جمرة العقبة فارم بسبع حصيات واقطع التلبية ، ثم
أهرق الدم مما معك ، الجذع من الضان وهو ابن سبعة أشهر فصاعدا ،
والثني من المعز وهو لاثني عشر شهرا فصاعدا ، ومن الإبل ما كمل
خمس سنين ودخل في الست ، والثني من البقر إذا استكمل ثلاث سنين
وأول يوم من السنة الرابعة ، ثم تحلق فقد ( أحل كل شئ لك ) ( 6 ) إلا
الطيب والنساء ، وكان بعض العلماء يرى الطيب ، لأنه تطيب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يطوف بالبيت ، ومن العلماء من
كره ، فإذا فرغت من الذبح فأت رحلك وصل ركعتين وادع الله وسل
حاجتك ، وليس عليك يوم النحر غير صلواتك المكتوبة ، فإذا حلقت
فزر البيت من يومك أو ليلتك وإن أخرت [ أجزأك ] ( 7 ) إلى وقت
النفر ، ما لم تمس الطيب والنساء ، فإذا أتيت مكة طف بالبيت سبعة
أشواط ، فإن ذلك هو الطواف الواجب الذي قال الله تعالى :
هامش
( 5 ) أثبتناه من البحار .
( 6 ) في البحار : حل لك كل شئ .
( 7 ) أثبتناه من البحار .