الله ( صلى الله عليه وآله ) لعائشة وكانت قارنا : يجزؤك طوافك لحجك
وعمرتك ، وإذا كنت متمتعا أقمت بمكة إلى يوم التروية ، فإذا كان يوم
التروية وأنت متمتع وأردت الخروج إلى منى فخذ من شاربك ومن
أظفارك ، وأغتسل والبس إحرامك ، إن شئت أحرمت من بيتك أو من
الحجر أو من داخل الكعبة أو من المسجد أو من الأبطح ، أجزاك من
أي موضع شئت ، وطف بالبيت سبعا لوداعك البيت عند خروجك إلى
منى لا رمل عليك فيها ، وصل ركعتين أو ما شئت أو أربعا قبل أن
تخرج ، ولا سعي عليك بين الصفا والمروة قارنا كنت أو مفردا أو
متمتعا ، ثم تلبي : لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك ، وإن أخرت
الطواف لحجك إلى رجوعك من منى فحسن ، ثم توجه إلى منى فاتها
ملبيا ، وانزل بمنى الجانب الأيمن منها ان تيسر ذلك ، وإلا فحيث نزلت
أجزأك ، وبت بها ثم تغدو إلى عرفات إن شئت فلب وإن شئت فكبر ،
وإذا انتهيت إلى عرفات فانزل بطن عرفة من وراء الأحواض إن
استطعت ، أو حيث نزلت أجزأك فإن وراء عرفات كلها موقف إلى
بطن عرفة فإذا زالت الشمس فاغتسل أو تتوضأ والغسل أفضل ، ثم
أئت مصلى الامام فصل معه الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وإن لم
تدرك الصلاة مع الامام فصل في رحلك ، واجمع بين الظهر والعصر ،
ثم ائت الموقف فقف عند الصخرات وأنت مستقبل القبلة قريب من
الامام وإلا حيث شئت ، فإذا سقطت القرصة فامض إلى المزدلفة
وعليك السكينة والوقار ، وأكثر الاستغفار والتلبية ، فإذا
انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمنة الطريق ، فقل : اللهم ارحم موقفي وزد في
علمي ولا تصل المغرب حتى تأتي الجمع فانزل بطن واد عن يمين ( 4 )
الطريق ، ولا تجاوز الجبل ولا الحياض تكون قريبا من المشعر ، وصل
هامش
( 4 ) في البحار : يمنى .