( وليطوفوا بالبيت العتيق ) ( 8 ) وصل ركعتين خلف المقام ، وإن كنت
قارنا أو مفردا فقد حل لك كل شئ ، وليس عليك سعي الصفا
والمروة ، وإن كنت متمتعا فإن طوافك السبع للزيارة مجز لحجك
ولزيارتك ( 9 ) ، وعليك السعي بين الصفا والمروة في قول بعض العلماء ،
وبعض العلماء قالوا مجز للمتمتع سبعة بالصفا والمروة لعمرته في أول
مقدمه ، والطواف السبع مجز عن الزيارة والحجة ، وإنما عندهم على
المتمتع طواف الزيارة فقط بلا سعي ، ثم ارجع إلى منى ولا تبت بمكة
أيام التشريق ، فإذا كان اليوم الثاني مكثت حتى تطلع الشمس ثم
تغتسل أو تتوضأ ، وحملت معك واحدة وعشرين حصاة قبل أن تصلي
الظهرين ( 10 ) ترميها ، وابدأ بالجمرة الأولى وهي التي أقربهن إلى مسجد
منى فارمها ، واقصد للرأس فارمها بسبع حصيات تكبر مع كل حصاة ،
فإذا رميت فقف واجعل الجمرة عن يسار الطريق وأنت مستقبل القبلة ،
فاحمد الله واثن عليه ، وصل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وكبر
سبع تكبيرات ، وقف عندها مقدار ما يقرأ الانسان مائة آية أو مائة
وخمسين آية من القرآن ، ثم ائت الجمرة الوسطى فارمها بسبع حصيات
فافعل كما فعلت فيها ، ثم تقدم امامها وقف على يسارها مستقبل القبلة
مثل وقوفك في الأخرى ، ثم ائت جمرة العقبة فارمها بسبع حصيات ولا
تقف عندها ، ثم انصرف وصل الظهر ، وتفعل في ( 11 ) الغد مثل ما
فعلته في اليوم الأول ، فان أحببت التعجيل جاز لك ، وإن أحببت
التأخير تأخرت ، ولا ترم إلا وقت الزوال قبل الظهر في كل يوم " .
هامش
( 8 ) الحج 22 : 29 .
( 9 ) في البحار : وللزيارة .
( 10 ) وفيه الظهر .
( 11 ) وفيه : من الغد .