مني على والدك السلام ، وقل له - إلى أن قال ( عليه السلام ) - وعليك
بصلاة الست والأربعين ، وعليك بالحج أن تهل بالافراد وتنوي
الفسخ ، إذا قدمت مكة وطفت وسعيت فسخت ما أهللت به ، وقلبت
الحج عمرة ، أحللت إلى يوم التروية ، ثم استأنف الاهلال بالحج
مفردا إلى منى ، وتشهد المنافع بعرفات والمزدلفة ، فكذلك حج رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهكذا أمر أصحابه ان يفعلوا ، أن يفسخوا
ما أهلوا به ويقلبوا الحج عمرة ، وإنما أقام رسول الله ( صلى اله عليه
وآله ) على إحرامه للسوق الذي ساق معه ، فإن السائق قارن ، والقارن
لا يحل حتى يبلغ هديه محله ، ومحله المنحر بمنى فإذا بلغ أحل ، فهذا
الذي أمرناك به حج المتمتع ، فألزم ذلك ولا يضيق صدرك ، والذي
أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين ، والاهلال بالتمتع بالعمرة
إلى الحج ، وما أمرنا به من أن يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان
وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم ، ولا يخالف شئ منه الحق ولا
يضاده [ والحمد لله رب العالمين ] ( 1 ) " .
[ 9110 ] 3 - بعض نسخ الفقه الرضوي : قال ( عليه السلام ) : " فإذا
أردت الحج بالاقران وجب عليك أن تسوق معك من حيث أحرمت
الهدي ، بدنة أو بقرة تقلدها وتشعرها من حيث تحرم ، فإن النبي
( صلى الله عليه وآله ) أحرم من ذي الحليفة ، فأتي ببدنته وأشعر صفحة
سنامها الأيمن ، وسالت الدم عنها ثم قلدها بنعلين ، وكذلك في البقر في
موضع سنامها ، فإذا كان يوم التروية جلل بدنه ( 1 ) وراح به إلى منى
وعرفات .
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
3 - بعض نسخ الفقه الرضوي ، وعنه في البحار ج 99 ص 364 .
( 1 ) في البحار : بدنته .