وقد روي : من لم توقف ( 2 ) له بدنة بعرفة ليس هدي ( 3 ) إنما هي
ضحية ، فجلله بأي ثوب شئت ، وإذا ذبحت تنزع عنه الجلة
والنعلين ، وتصدق بذلك أو شاة بدله ، ومن العلماء من رخص في
القران بلا سوق ، وأما نحن اختيارنا السوق ، فإن عجزت عن سوق
الهدي تعتمر عنه ، لما كان من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو
استقبلت من أمري ما استدبرت ، ما سقت الهدي وتحللت مع الناس
خير من العمرة ، وفي بعض الحديث : لجعلتها عمرة ، فهذا أخذ الامر
من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سنة المتمتع ، ولم يعش إلى القابل ،
وسئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أي الحج أفضل ؟ قال :
العج والثج ، قال : سئل عن تفسير ذلك ، قال : العج : رفع
الصوت ، والثج : النحر ، إذا دخلت وأنت متمتع فاقطع التلبية إذا
استلمت الحجر ، وقال بعض العلماء : إذا بدا لك بيوت مكة فاقطع
التلبية ، ثم تطوف بالبيت ، وتسعى بين الصفا والمروة سبعا ، ثم تقص
من شعرك والحلق أفضل ، وابدأ بشقك الأيمن ثم بالأيسر وادفن شعرك ،
فإذا فعلت ذلك فقد قضيت عمرتك ، وحل لك كل شئ من لبس
القميص والخف ومس الطيب ووطئ النساء إلى يوم التروية ، ومن
العلماء من يرى على المقارن طوافين وسعيين ، ويأمره بالرجوع إلى البيت
بعد فراغه من السعي ، فيأمر بالطواف بالبيت سبع أخر يرمل فيه ،
ويسعى بين الصفا والمروة سبعا أخر كفعله في المرة الأولى ، يجعل
الطواف والسعي الأول لعمرته ، والطواف والسعي الثاني لحجته ، إذا
كان دخل بحجة وعمرة مقرن ، ونحن نرى للاقران وللمتمتع وللمفرد
كلهم الطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة مجز ، لقول رسول
هامش
( 2 ) وفيه : توف .
( 3 ) الظاهر : بهدي ( منه قده ) .