وآله ) ، حين حج حجة الوداع ، خرج في أربع بقين من ذي القعدة ،
حتى أتى الشجرة فصلى ، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها
وأهل بالحج وساق مائة بدنة ، وأحرم الناس كلهم بالحج لا يريدون
عمرة ولا يدرون ما المتعة ، حتى إذا قدم رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) مكة ، طاف بالبيت وطاف الناس معه ، ثم صلى عند مقام
إبراهيم ( عليه السلام ) فاستلم الحجر ، ثم قال : أبدأ بما بدأ الله به ،
ثم أتى الصفا فبدأ بها ، ثم طاف بين الصفا والمروة فلما قضى طوافه
ختم بالمروة ، قام يخطب أصحابه ، وأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة ،
وهو شئ أمر الله به ، فأحل الناس ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت ما أمرتكم ، ولم
يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه ، لان الله يقول :
( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 1 ) فقال سراقة بن جعشم
الكناني : يا رسول الله علمتنا ديننا كأنما خلقنا اليوم ، أرأيت لهذا الذي
أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
لا بل ( لابد الأبد ) ( 2 ) " .
[ 9109 ] 2 - أبو عمرو الكشي في رجاله : عن حمدويه بن نصير ، قال :
حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، قال : حدثني يونس بن عبد الرحمن ،
عن عبد الله بن زرارة ومحمد بن قولويه ، عن الحسين بن الحسن ،
قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثني هارون ، عن الحسن بن
محبوب ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة وابنيه الحسن والحسين ، عن
عبد الله بن زرارة ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " اقرأ
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 196 .
( 2 ) في المصدر للأبد .
" 2 - رجال الكشي ج 1 ص 349 ح 221 .