وحصني من كل ذلك بعياذك من الآفات والعاهات والبليات ، ومن
التغيير والتبديل والمثلات ، ومن كلمتك الحالقة ومن جمع
المخوفات ( 5 ) ، ومن سوء القضاء ، ومن درك الشقاء ، ومن شماتة
الأعداء ، ومن الخطايا والزلل في قولي وفعلي ، وملكني الصواب فيهما ،
بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، بلا حول ولا قوة إلا بالله
الحكيم الكريم ، بلا حول ولا قوة إلا بالله العزيز العظيم ، بلا حول
ولا قوة إلا بالله حرزي وعسكري ، بلا حول ولا قوة إلا بالله سلطاني
ومقدرتي ، بلا حول ولا قوة إلا بالله عزي ومنعتي ، اللهم أنت العالم
بجوائل فكري وجوائس ( 6 ) صدري ، وما يترجح في الاقدام عليه
والاحجام عند مكنون ضميري وسري ، وأنا فيه بين حالين : خير
أرجوه ، وشر أتقيه ، وسهو يحيط بي ، ودين أحوطه ، فإن أصابني
الخيرة التي أنت خالقها لتهبها لي ، لا حاجة بك إليها ، بل بجود منك
علي بها ، غنمت وسلمت ، وإن أخطأتني خسرت ( 7 ) وعطبت .
اللهم فأرشدني منه إلى مرضاتك وطاعتك ، وأسعدني فيه بتوفيقك
وعصمتك ، واقض بالخير والعافية ، والسلامة التامة الشاملة الدائمة لي
فيه حتم أقضيتك ، ونافذ عزمك ومشيتك ، وإنني أبرأ إليك من العلم
بالأوفق من مباديه وعواقبه ، وفواتحه وخواتمه ، ومسالمه ومعاطبه ، ومن
القدرة عليه وأقرانه لا عالم ولا قادر على سداده سواك ، فأنا أستهديك
وأستعينك ، وأستقضيك وأستكفيك ، وأدعوك وأرجوك ، وما تاه من
هامش
( 5 ) في البحار : المخلوقات .
( 6 ) الجوس : التردد ، وفي التنزيل العزيز : فجاسوا خلال الديار ، اي
ترددوا بينها . ( لسان العرب - جوس - ج 6 ص 43 ) . فالمراد تشعب فكري
وتردده وتطلبه السبل لقضاء حاجته .
( 7 ) في البحار : حسرت .