ومحبتك ، اللهم اختر لي بقدرتك ، وجنبني بعزتك ( 3 ) مقتك
وسخطك ، اللهم اختر لي فيما أريد من هذين الامرين ( وتسميهما )
أسرهما إلى وأحبهما إليك ، وأقربهما منك ، وأرضاهما لك .
اللهم إني أسألك بالقدرة التي زويت بها علم الأشياء كلها عن جميع
خلقك ، فإنك عالم بهواي وسريرتي وعلانيتي ، فصل على محمد وآله ،
واسفع بناصيتي ( 4 ) إلى ما تراه لك رضي فيما استخرتك فيه ، حتى
يلزمني من ذلك أمر أرضى فيه بحكمك ، وأتكل فيه على
قضائك ، وأكتفي فيه بقدرتك ، ولا تقلبني وهواي لهواك مخالفا ، ولا
بما أريد لما تريد مجانبا ، أغلب بقدرتك التي تقضي بها ما أحببت على
من أحببت ، بهواك هواي ، ويسرني لليسرى التي ترضى بها عن
صاحبها ولا تخذلني بع تفويضي إليك أمري ، برحمتك التي وسعت كل
شئ .
اللهم أوقع خيرتك في قلبي ، وافتح قلبي للزومها يا كريم ، آمين
يا رب العالمين ، فإنه إذا قال ذلك ، اخترت له منافعه في العاجل
والأجل ) .
ورواه السيد فضل الله الراوندي في أدعية السر ( 5 ) : قال : قرأت
بخط الشيخ الصالح محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن مهرويه
الكرمندي ، قال : وأخبرني ابنه الشيخ الخطيب أحمد ، قال - رضي الله
هامش
( 3 ) في البحار : بقدرتك .
( 4 ) الناصية : مقدم الرأس وسفع بناصيته : اخذ بناصيته ( لسان العرب
- سفع - ج 8 ص 158 ) .
( 5 ) أدعية السر للراوندي ص 1 - 30 باختلاف يسير ، عنه في البحار ج 95
ص 325 .