تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وسكونهم وتصرفهم وعقدهم وحلهم ، وخلقتني أبرأ إليك من الالتجاء إليها ( 1 ) ، ومن طلب الاختيارات بها ، وأتيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك في مواقعها ، ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها ، وأنك قادر على نقلها في مداراتها ، في سيرها ، عن السعود العامة والخاصة ، إلى النحوس ومن النحوس الشاملة والمفردة ، إلى السعود ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أم الكتاب ، ولأنها خلق من خلقك ، وصنعة من صنيعتك ( 2 ) ، وما أسعدت ( 3 ) من اعتمد إلى مخلوق مثله ، واستمد الاختيار لنفسه ، وهم أولئك ، ولا أشقيت من اعتمد على الخالق الذي [ هو ] ( 4 ) أنت لا إله إلا أنت ، وحدك لا شريك لك ، وأسألك بما تملكه وتقدر عليه ، وأنت به ملي وعنه غني ، وإليه غير محتاج ، وبه غير مكترث ، من الخيرة الجامعة للسلامة والعافية والغنيمة ، لعبدك من حدث الدنيا التي إليك فيها ضرورته لمعاشه ، ومن خيرات الآخرة التي عليك فيها معوله ، وأنا هو عبدك . اللهم فتول يا مولاي اختيار خير الأوقات لحركتي وسكوني ، ونقضي وإبرامي ، وسيري وحلولي ، وعقدي وحلي ، واشدد بتوفيقك عزمي ، وسدد فيه رأيي ، واقدفه في فؤادي ، حتى لا يتأخر ولا يتقدم وقته عني ، وابرم من قدرتك كل نحس يعرض بحاجز حتم من قضائك ، يحول بيني وبينه ، ويباعده متي ويباعدني منه ، في ديني ونفسي ومالي وولدي وإخواني ، وأعذني به من الأولاد والأموال والبهائم والاعراض ، وما أحضره وما أغيب عنه ، وما استصحبه وما أخلفه ،
هامش
( 1 ) في المخطوط : فيها ، وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) في المصدر : صنعتك . ( 3 ) أسعدت : أعنت ( لسان العرب ج 3 ص 214 ) . ( 4 ) أثبتناه من المصدر .