إلى غيره ، وأمرني أن أسأل الدعاء للعلة التي هو فيها ، واسأله عن
الوبر يحل لبسه .
فدخلت بغداد وصرت إلى العمري ، فأبى ان يأخذ المال وقال :
صر إلى أبي جعفر محمد بن أحمد ، وادفع إليه ، فإنه امره بان يأخذه ،
وقد خرج الذي طلبت .
فجئت إلى أبي جعفر فأوصلته إليه ، فأخرج إلي رقعة فإذا فيها :
" بسم الله الرحمن الرحيم ، سألت الدعاء عن العلة التي تجدها ، وهب
الله لك العافية ، ودفع عنك الآفات ، وصرف عنك بعض ما تجده من
الحرارة ، وعافاك وصح جسمك ، وسألت ما يحل ان يصلى فيه من
الوبر ، والسمور ( 1 ) ، والسنجاب ( 2 ) والفنك ( 3 ) والدلق ( 4 ) ،
والحواصل ، فاما السمور والثعالب : فحرام عليك وعلى غيرك
الصلاة فيه ، ويحل لك جلود المأكول من اللحم إذا لم يكن فيه غيره ،
وإن لم يكن لك ما تصلي فيه ، فالحواصل جائز لك ان تصلي فيه ،
والفراء متاع الغنم ، ما لم يذبح بأرمينة ، يذبحه النصارى على
هامش
( 1 ) السمور : حيوان له فرو جيد : تعمل من جلده فراء غاليه الثمن ، تسمى
باسمه فراء سمور ( القاموس المحيط ج 2 ص 53 ) وجاء في المنجد : انه
حيوان بري ، يشبه ابن عرس وأكبر منه ، لونه احمر مائل إلى السواد ، تتخذ
من جلده فراء ثمينة ، وربما أطلق السمور على جلده ( المنجد ص 350 ) .
( 2 ) السنجاب : حيوان أكبر من الجرذ ، من فصيلة السنجابيان له ذنب كبير
كث الشعر ، يتسلق الشجر بسرعة ، ويضرب لونه أزرق رمادي ( المجد ص
354 ) .
( 3 ) الفنك : حيوان صغير شبيه الثعلب ، لا يتجاوز طوله أربعين سنتيمترا ،
فروته من أحسن الفراء موجود في مصر ( المجد ص 597 ) .
( 4 ) الدلق : حيوان من فصيلة السموريات : يقرب في الحجم من القط ، وهو
اصفر اللون بطنه وعنقه مائلا إلى البياض ( المنجد ص 223 ) .