الشمس ، وآخره ان يبلغ الظل ذراعا أو قدمين من زوال الشمس في
كل زمان ، ووقت العصر بعد القدمين الأولين إلى قدمين آخرين ،
وذراعين لمن كان مريضا أو معتلا أو مقصرا ، فصار قدمان للظهر
وقدمان للعصر ، فإن لم يكن معتلا من مرض أو من غيره ولا تقصير ،
ولا يريد أن يطيل التنفل ، فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين
- إلى أن قال - وتفسير القدمين والأربعة أقدام ، أنهما بعد زوال
الشمس ، في أي زمان كان شتاء أو صيفا ، طال الظل أم قصر ،
فالوقت واحد أبدا ، والزوال يكون في نصف النهار ، سواء قصر النهار
أم طال ، فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة ، وله مهلة في
التنفل والقضاء والنوم والشغل ، إلى أن يبلغ ظل قامته قدمين بعد
الزوال ، فإذا بلغ ظل قامته قدمين بعد الزوال ، فقد وجب عليه ان
يصلي الظهر في استقبال القدم الثالث ، وكذلك يصلي العصر إذا صلى
في آخر الوقت في استقبال القدم الخامس ، فإذا صلى بعد ذلك فقد
ضيع الصلاة ، وهو قاض للصلاة بعد الوقت - إلى أن قال ( عليه السلام ) -
فان قال : لم صار وقت الظهر والعصر أربعة أقدام
ولم يكن الوقت أكثر من أربعة ولا أقل من القدمين ؟ وهل
كان يجوز أن يصير أوقاتها أوسع من هذين الوقتين أو أضيق ؟
قيل له : يجوز الوقت أكثر مما قدر ، لأنه إنما صير الوقت على
مقادير قوة أهل الضعف واحتمالهم لمكان أداء الفرائض ، ولو كانت
قوتهم أكثر مما قدر لهم من الوقت ، لقدر لهم وقت أضيق ، ولو كانت
قوتهم أضعف من هذا لخفف عنهم من الوقت ، وصير أكثرهما ،
ولكن لما قدرت قوى الخلق على ما قدر لهم الوقت الممدود بها بقدر
الفريقين ، قدر لأداء الفرائض والنافلة وقت ، ليكون الضعيف معذورا
مستدرك الوسائل — صفحة 113
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١١٣