تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
مقالتك بالقبول [ كنت ] كذلك « 1 » يا عبد الله ، ألَّا أُحدّثَك بما كان من أوائل الإسلام وما بعده حتى دخل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) المدينة ، وزوّجه فاطمة ، ووُلِد له الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) ؟ قال : بلى . قال : إنَّ رسولَ الله ( صلَّى الله عليه وآله ) كان لي شديد المحبّة ، حتى ( تبنّاني لذلك ) « 2 » فكنت ادعى زيد بن محمّد ( صلَّى الله عليه وآله ) ، حتى وُلِد لعلي الحسن والحسين ( عليهم السّلام ) فكرهت ذلك لأجلهما ، فقلت لمن كان يدعوني : أُحبّ أنْ تدعوني زيداً مولى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فإنّي أكره أنْ أُضاهي الحسن والحسين ( عليهم السّلام ) فلم يزل ذلك حتى صَدَّقَ الله ظنّي ، وأنزل على محمّد ( صلَّى الله عليه وآله ) : * ( ما جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِه ) * « 3 » يعني : قلباً يُحبّ محمّداً وآله ( صلوات الله عليهم ) ويعظَّمهم ، وقلباً يعظَّم به غيرهم كتعظيمهم ، أو قلباً يُحبّ به أعداءهم ، بل من أحبّ أعداءهم فهو يبغضهم ولا يحبّهم ، ثم قال : * ( وما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ) * . إلى قوله : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله ) * يعني : الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) أولى ببنوّة رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في كتاب الله وفرضه * ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً ) * « 4 » إحساناً
هامش
« 1 » أي : إن تلقيت نفاقك هذا بالقبول ، كنت مثلك مفرطاً في المقال وكافراً . وقد أثبتنا ما بين المعقوفتين لتوقف المعنى عليه ، وهو الموافق لنسخة من المصدر كما في هامش البحار 22 : 82 ، فراجع . « 2 » في الأصل والحجرية : ( تبنّى لي في ذلك ) ! وما بين القوسين هو الصحيح الموافق للمصدر . « 3 » الأحزاب : 33 / 4 . « 4 » الأحزاب : 33 / 4 و 6 .
خاتمة المستدرك — صفحة 406 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث