تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
القرآن من الصَّحَابَةِ غَيْرُه « 1 » ، استشهدَ يوم مُؤتة سنة ثمان ، وهو ابن خمس وخمسين ، شهد بدراً ، وأُحداً ، والخَنْدَقَ ، والحُدَيْبِيةَ ، وخَيْبراً ، وخرج أميراً في سبع سرايا « 2 » . وفي تفسير علي بن إبراهيم ، في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنَّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) كان يحبّه ، وسمّاه زَيْدَ الحبِّ « 3 » . وفي تفسير الإمام ( عليه السّلام ) حديث طويل ، فيه : إنَّ رَسُولَ الله ( صلَّى الله عليه وآله ) بَعثَ سَرِيّةً أميرهم زيد بن حارثة ، وأنّهم لمّا لقوا العدوّ في ظاهر بلدهم
هامش
« 1 » نلفت نظر القارئ الكريم إلى ما في كلام المحدث النوري ( قدّس سرّه ) من دلالة واضحة على عدم اعتقاده بمزعومة التحريف التي ذهب إليها قبل تأليفه المستدرك وخاتمته ، وذلك في كتابه ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) الذي ذهب فيه إلى حذف اسم أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) من المصحف الشريف ببضع روايات لا دلالة فيها على أن الاسم الكريم كان من أصل النظم القرآني ، بل الثابت بكتب الطرفين ان ذكر الاسم كان من قبيل التفسير ، وبيان المصداق ، أو من نزلت فيه الآية . ومما يدل على رجوعه عن هذا الرأي تصريحه هنا بأنه لم يُسمَّ في القرآن أحد من الصحابة غير زيد بن حارثة . وإذا علمنا أن تلميذه الشيخ الثقة الجليل آغا بزرك الطهراني قد قال عنه كما بيناه في مقدمة تحقيق المستدرك ما حاصله : اني سمعته يقول في أيامه الأخيرة : قد أخطأت في تسمية كتابي فصل الخطاب ، وكان اللازم أن أسميه : ( فصل الخطاب في إثبات عدم تحريف كتاب رب الأرباب ) وعطفنا هذه الشهادة على تصريح الشيخ النوري نفسه بما ينقض استدلاله في كتاب فصل الخطاب ، تأكد لنا رجوعه عن الالتزام بهذه الشبهة ، واتضح ان ما قاله الشيخ آغا بزرك عنه هو الصحيح خصوصاً وإن هذه الخاتمة قد ألفها في أيام حياته الأخيرة ( رحمه اللَّه ) هذا ولم أجد من تنبّه إلى قول الشيخ النوري هذا ، أو نبّه عليه ! فلاحظ . « 2 » انظر ترجمته في طبقات ابن سعد 3 : 40 ، وأسد الغابة 2 : 129 / 1829 ، والإصابة . « 3 » تفسير القمي 2 : 172 .
خاتمة المستدرك — صفحة 404 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث