تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وقال مسلم بن الحجاج : أبو العَلَاء الخَفّاف ، له نسخة أحاديث رواها عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) « 1 » . كان من العامّة ، أخبرنا ابن نوح ، قال : حدثنا أحمد بن محمّد ، قال : حدثنا سعد ، عن السنديّ ابن الربيع ، عن العباس بن معروف ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ظريف بن ناصح ، عنه بالأحاديث « 2 » . وعن المحقق الدَّاماد : أنّ عاميّة الرجل غير ثابتة عندي كيف وعلماء العامة غمزوا عليه بالتشيّع ، قال عمدة محدثيهم ، أبو عبد الله الذَّهبيُّ في مختصره ، في أسماء الرجال - : خَالِدُ بن طُهْمَان الكُوفِيّ الخَفّاف [ روى ] عن أنس ، وعِدَّة . صدوقٌ ، شيعيٌّ ، ضعّفه ابن معين « 3 » . ومثل ذلك في شرح صحيح البخاري « 4 » . ولعلّ شيخنا النجاشي قد رام أنّه من رجال حديث العامة ، لا أنّه عاميُّ المذهب ، ومن المتقرّر أنّ من آية جلالة الرجل وصحة حديثه ، تضعيف العامّةِ إيّاه بالتشيّع « 5 » ، مع اعترافهم
هامش
« 1 » لم نعثر عليه في صحيح مسلم ، ولعله في كتاب آخر له غير ما يسمى بالصحيح . « 2 » رجال البخاري : 151 / 397 . « 3 » الكاشف 1 : 204 / 1339 ، والكشاف هو المختصر لكتاب تهذيب الكمال للمزي ، فلاحظ . « 4 » الظاهر أنه ليس من رجال ما يسمى ب ( صحيح البخاري ) ، فلم يذكره ابن حجر في مقدمة فتح الباري ، ولم نجده عند ابن منجويه في رجال صحيح البخاري ، كما لم نجده عند الكلاباذي في رجال صحيح البخاري أيضاً ، فلاحظ . « 5 » ذكرنا مراراً ان توثيقات وتضعيفات هؤلاء ونظائرهم لا حباً بها ولا كرامة ، فهي لا ترجع إلى أصل علمي ، ولا إلى محصل ، إذ تراهم يوثقون أعتى العتاة المردة كعمران بن حطان الذي وثقه العجلي وأضرابه لا لشيء وإنما لمدحه أشقى الأشقياء عبد الرحمن بن ملجم لعنه اللَّه وأنصاره ومؤيديه ومحبيه ، ليصونوا من خلال ذلك روايات ما يسمونه ( بالصحيح ) القائمة على رواية من أمثال عمران بن حطان وأشباهه من زمرة الأفاكين الكذابين أعداء العترة الطاهرة . وتراهم أيضاً يقدحون بكل من روى فضيلة لعلي ( عليه السّلام ) ويلمزونه بالتشيع وإن كان من إعلامهم . ناهيك عن كثرة قدحهم وتضعيفهم لمن والى علياً ( عليه السّلام ) اقتداءً منهم بسلفهم الطالح معاوية وزبائنه المردة الذين شتموا علياً وأهل بيته ( عليهم السّلام ) على المنابر ما يقرب من قرن من الزمان حتى هرم على ذلك كبيرهم وشاب عليه صغيرهم . وكان الأولى الاعراض عن توثيقاتهم وتضعيفاتهم في هذا الكتاب وضربها عرض الجدار أمانة لأصحابها وإضماراً لذكرهم . ولعل العذر في إيرادها هنا إنما هو للتذكير بانحرافهم عن شيعة مولى المتقين ( صلوات اللَّه وسلامه عليه ) ، فلاحظ .