تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
عن جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) قال : « مَنْ صلَّى المغرب ثم عقّب لم يتكلَّم حتى يصلَّي ركعتين ، كتبتا له في علَّيين ، فإنْ صلَّى أربعاً ، كتبت له حجّة مبرورة » « 1 » . ومَنْ أنِسَ بسيرتهم ( عليهم السّلام ) يعلم أنَّ هذه طريقتهم مع شيعتهم ، وأنَّ المُخَاطب إذا كان من العامّة يسندون الحكم إلى جَدهم ( صلَّى الله عليه وآله ) بطريق الرواية ، كأنّهم أحد المحدثين « 2 » .
هامش
« 1 » تهذيب الأحكام 2 : 113 / 422 . « 2 » والسرّ في هذا أنهم ( عليهم السّلام ) يعلمون بتفريط العامّة بحقهم ( صلوات اللَّه وسلامهم عليهم ) لأن العامة لا يرون مزية لأهل بيت نبيهم على غيرهم من حملة الحديث ، ولهذا كان الأئمة ( عليهم السّلام ) يسندون أحاديثهم إليهم بطريق الرواية عن آبائهم الطاهرين عن رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) وأكثر ما تجد ذلك في كتب الشيخ الصدوق ( قدّس سرّه ) كالمال الدين ونحوه ، وكثير من ذلك أيضاً في كتبنا الأربعة . ومن ثمّ فاعلم أن أهل السنة يزعمون أنهم هم الذين اقتدوا بأهل البيت ( عليهم السّلام ) وحدهم ، قال الآلوسي في مختصر التحفة الاثني عشرية صحيفة : 52 بعد أن أورد حديث الثقلين ( كتاب اللَّه وعترتي ) : « وليس المتمسك بهذين الحبلين إلَّا أهل السنة » ! ! وفي حديث الطبراني بسنده عن النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « يا علي انك ستقدم على اللَّه أنت وشيعتك راضين مرضيين ، ويقدم أعداؤك غضاباً مقمحين » . وقال الشبلنجي في نور الأبصار صحيفة : 98 بعد أن أورد الحديث : « وشيعته هم أهل السنة لأنهم هم الذين أحبوه كما أمر اللَّه ورسوله ، لا الوافض وأعداؤه الخوارج » ! ! انتهى . ولا يخفى على ذي حج ، ان من أحب الصالحين وجب عليه الاقتداء بهم ومن أبغض المذنبين وجب عليه أن لا يفعل فعلهم ، وهؤلاء الزاعمون محبة أهل بيت نبينا ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) ، وأنهم هم شيعتهم وحدهم ! قد ردّ مزاعمهم أهل البيت أنفسهم ( عليهم السّلام ) . قال الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : « كذب من زعم أنه من شيعتنا وهو متمسك بعروة غيرنا » . وقال الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) : « من عادى شيعتنا فقد عادانا ومن والاهم فقد والانا » . قلنا : ان رواة الشيعة ، بل ومن يروي فضائل أهل البيت ( عليهم السّلام ) تجده في تراجم أهل السنة مذيلًا بعبارة : ( رافضي ) أو ( رمي بالتشيع ) ونحوه ! ! وقال الإمام الرضا ( عليه السّلام ) : « شيعتنا المسلِّمون لأمرنا ، والآخذون بقولنا ، المخالفون لأعدائنا ، فمن لم يكن كذلك فليس منا » . راجع هذه الأحاديث في صفات الشيعة للشيخ الصدوق : 3 / 2 و 4 و 5 .
خاتمة المستدرك — صفحة 337 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث