تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
( قسط ) ( 1 ) ، فراجع . ب - إن السند إذا اشتمل على رجال بعضها ضعيف أو مجهول ، فلا بد من الحكم بضعف الخبر وإن كان غيره من الثقات . وإذا تعدد الضعيف ، فمقتضى الاعتبار - الذي يساعده عملهم - استناد الضعف إلى أول ضعيف يوجد في السند ، فإن به يسقط الخبر عن الاعتبار ، ويخرج عن حريم الحجية ، ويصير النظر إلى حال من بعده لغوا ، ثقة كان أو ضعيفا ، ولا دلالة له على حال من بعده ، بخلاف حال من تقدمه فإنه يدل على كونه ثقة ، واحدا كان أو متعددا . إذ . لو كان فيه ضعيفا لأستند الضعف إليه ، لا إلى من كان بعده . إذا تمهد ذلك فنقول : إن الشيخ كثيرا ما يقدح في الكتابين في رجال السند الذين وقعوا بعد صاحب الكتاب ، ولم يقدح أبدا في رجال طريقه إليه . واحتمال تواتر الكتب عنده غير آت عند من اتخذ طريقة المتأخرين سبيلا يسلكه في فن الحديث ، وقد مر في شرح حال الكافي ( 2 ) ما ينبغي أن يلاحظ . ج - ما شرحناه في ترجمة النجاشي من شدة تورع المشايخ عن الرواية عن المتهمين فضلا عن الضعفاء والمجروحين ، ونقلنا جملة من كلماتهم الدالة على ذلك ( 3 ) . ونذكر هنا مثالا [ وهو ] ما ذكره النجاشي في ترجمة الأنباري . قال : عبيد الله بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري ، شيخ من أصحابنا ، [ يكنى أبا طالب ] ، ثقة في الحديث ، عالم به ، كان قديما من
هامش
( 1 ) مر في الفائدة الخامسة برمز ( قسط ) المساوي للرقم [ 169 ] ، فراجع . ( 2 ) راجع الفائدة الرابعة ، الأمر الثالث من الأمور التي امتاز بها كتاب الكافي عن غيره ص 534 . ( 3 ) راجع الفائدة الثالثة من فوائد الخاتمة ص 503 .