( قسط ) ( 1 ) ، فراجع .
ب - إن السند إذا اشتمل على رجال بعضها ضعيف أو مجهول ، فلا بد
من الحكم بضعف الخبر وإن كان غيره من الثقات . وإذا تعدد الضعيف ،
فمقتضى الاعتبار - الذي يساعده عملهم - استناد الضعف إلى أول ضعيف
يوجد في السند ، فإن به يسقط الخبر عن الاعتبار ، ويخرج عن حريم
الحجية ، ويصير النظر إلى حال من بعده لغوا ، ثقة كان أو ضعيفا ، ولا دلالة
له على حال من بعده ، بخلاف حال من تقدمه فإنه يدل على كونه ثقة ،
واحدا كان أو متعددا . إذ . لو كان فيه ضعيفا لأستند الضعف إليه ، لا إلى من
كان بعده .
إذا تمهد ذلك فنقول : إن الشيخ كثيرا ما يقدح في الكتابين في رجال
السند الذين وقعوا بعد صاحب الكتاب ، ولم يقدح أبدا في رجال طريقه إليه .
واحتمال تواتر الكتب عنده غير آت عند من اتخذ طريقة المتأخرين سبيلا
يسلكه في فن الحديث ، وقد مر في شرح حال الكافي ( 2 ) ما ينبغي أن يلاحظ .
ج - ما شرحناه في ترجمة النجاشي من شدة تورع المشايخ عن
الرواية عن المتهمين فضلا عن الضعفاء والمجروحين ، ونقلنا جملة من
كلماتهم الدالة على ذلك ( 3 ) .
ونذكر هنا مثالا [ وهو ] ما ذكره النجاشي في ترجمة الأنباري .
قال : عبيد الله بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري ، شيخ
من أصحابنا ، [ يكنى أبا طالب ] ، ثقة في الحديث ، عالم به ، كان قديما من
هامش
( 1 ) مر في الفائدة الخامسة برمز ( قسط ) المساوي للرقم [ 169 ] ، فراجع .
( 2 ) راجع الفائدة الرابعة ، الأمر الثالث من الأمور التي امتاز بها كتاب الكافي عن غيره
ص 534 .
( 3 ) راجع الفائدة الثالثة من فوائد الخاتمة ص 503 .