تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وإنما يتوقف على التزكية غير هؤلاء من الرواة الذين لم يشتهروا بذلك ، ككثير ممن سبق على هؤلاء ( 1 ) . . . إلى آخره . وظاهره : دخول مشايخهما في هذه الكلية ، خصوصا مثل الشيخ أبي الحسين علي بن أحمد بن أبي جيد القمي ، المعروف بابن أبي جيد ، وأبي عبد الله أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز ، المعروف بابن الحاشر وبابن عبدون ، من مشايخ الشيخ ، وقد أكثر من الرواية عنهما والاعتماد عليهما في المشيخة والفهرست ، وكذا النجاشي بالنسبة إلى الأول . وقال ولده - المحقق صاحب المعالم ، في الفائدة التاسعة من فوائد كتابه المنتقى - : يروي المتقدمون من علمائنا ( رضي الله عنهم ) عن جماعة من مشايخهم الذين يظهر من حالهم الاعتناء بشأنهم ، وليس لهم ذكر في كتب الرجال . والبناء على الظاهر يقتضي إدخالهم في قسم المجهولين . ويشكل : بأن قرائن الأحوال شاهدة ببعد اتخاذ أولئك الاجلاء الرجل الضعيف أو المجهول شيخا ، يكثرون الرواية عنه ، ويظهرون الاعتناء به . ورأيت لوالدي ( رحمه الله ) كلاما في شأن بعض مشايخ الصدوق ، قريبا مما قلناه . وربما يتوهم أن في عدم التعرض لذكرهم في كتب الرجال إشعارا بعدم الاعتماد عليهم ، وليس بشئ ، فإن الأسباب في مثله كثيرة ، وأظهرها : أنه لا تصنيف لهم ، وأكثر الكتب المصنفة في الرجال لمتقدمي الأصحاب اقتصروا فيها على ذكر المصنفين وبيان الطرق إلى رواية كتبهم . هذا ومن الشواهد على ما قلناه ، أنك تراهم في كتب الرجال يذكرون
هامش
( 1 ) الدراية : 69 ، وشرح البداية في علم الدراية : 72 ( باختلاف يسير ) .