تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ومنه يظهر تشيعه كما لا يخفى على البصير . هذا وينبغي التنبيه على بعض الأمور : الأول : ان للتأمل في كثير من المواضع التي حكم فيها صاحب الرسالة بضعف الطريق - خصوصا دعواه الاتفاق فيه - مجالا ، ورأينا التعرض له يوجب الاطناب الممل ، ولكن في التأمل في بعض المواضع التي أشرنا إليها - وفي الفائدة السابقة - يفتح للبصير أبوابا لضعف حكمه وصحة الطرق المذكورة ، فراجع وتأمل . الثاني : إنا وإن لم نقل بأن شيخية الإجازة من امارات الوثاقة ولم ندع تواتر الكتب أو أكثرها عند المشايخ ، فلا يحتاج إلى النظر في حال مشايخ الإجازة ، وبنينا على إحراز وثاقتهم ، واكتفينا فيه بحصول الظن من الامارات ، ولم نقتصر على التنصيص فضلا عن الاكتفاء في الحجة من الحديث بحصول الوثوق بصدوره الحاصل في المقام من حسن حالهم وسلامتهم ، إلا أنه يمكن الحكم بوثاقة هؤلاء المشايخ الذين اعتمد عليهم الشيخ والنجاشي في طرقهم إلى أرباب الكتب لأمور تقدمت في كلماتنا متفرقة ، ونشير إليها هنا إجمالا لكثرة الحاجة إليها : أ - تصريح الشهيد الثاني في شرح الدراية بوثاقتهم حيث قال : تعرف العدالة المعتبرة في الراوي : بتنصيص عدلين عليها أو بالاستفاضة بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل أو غيرهم من أهل العلم ، كمشايخنا السالفين ، من عهد الشيخ محمد بن يعقوب الكليني ، وما بعده إلى زماننا هذا . لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المشهورين إلى تنصيص على تزكية ولا تنبيه على عدالة ، لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم وضبطهم وورعهم ، زيادة على العدالة .
خاتمة المستدرك — صفحة 399 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث