الواقفة .
قال أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله : قال أبو غالب الزراري : كنت
أعرف أبا طالب أكثر عمره واقفا مختلطا بالواقفة ، ثم عاد إلى الإمامة ، وجفاه
أصحابنا ، وكان حسن العبادة والخشوع ، وكان أبو القاسم بن سهل الواسطي
العدل يقول : ما رأيت رجلا كان أحسن عبادة ولا أبين زهادة ولا أنظف ثوبا
ولا أكثر تحليا من أبي طالب ! ! وكان يتخوف من عامة واسط أن يشهدوا
صلاته ويعرفوا عمله ، فينفرد في الخراب والكنائس والبيع ، فإذا عثروا به
وجد على أجمل حال من الصلاة والدعاء ، وكان أصحابنا البغداديون يرمونه
بالارتفاع .
له كتاب أضيف إليه ، يسمى : كتاب الصفوة .
قال الحسين بن عبيد الله : قدم أبو طالب بغداد ، واجتهدت أن
يمكنني أصحابنا من لقائه فأسمع منه فلم يفعلوا ذلك ( 1 ) ، انتهى .
فنقول : من مشايخ أبي عبد الله الحسين هذا وأبي عبد الله المفيد ،
أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري ، ففي من لم يرو عن الأئمة ( عليهم السلام ) : من
رجال الشيخ : يكنى أبا علي ، ابن عم أبي عبد الله ، يعني : الحسين بن سفيان
الجليل المعروف ، روى عنه التلعكبري ، وسمع منه سنة خمس وستين
وثلاثمائة ، وله منه إجازة ، وكان يروي عن أبي علي الأشعري .
أخبرنا عنه : محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله ( 2 ) .
ولم يوثقه هو ، ولا ذكره غيره ، والجمود في باب التزكية يقتضي
الحكم بالجهالة ، وعد الحديث من جهته ضعيفا ، إلا أن التأمل في حال
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 233 / 617 .
( 2 ) رجال الطوسي : 443 / 35 .