الشخص الذي صار الطريق بسببه مختلفا فيه ، حتى أن الناظر فيه يكون هو
الذي يرجحه .
ثم كتبت تحت كل واحد من الطرق الضعيفة ، والمرسلة ، والمجهولة :
الطرق الصحيحة ، والحسنة ، والموثقة التي وجدتها في هذين الكتابين ،
وأشرت إلى أنها في أي باب ، وأي حديث من هذا الباب ، حتى يكون
للناظر مبرهنا ومدللا ، وله إلى مأخذه سبيلا سهلا ، وبذلت الجهد ، وصرفت
الوسع ، فجاء كتابي هذا - بحمد الله سبحانه وتعالى - وافيا شافيا ، وجعلت
لما رأيت في المشيخة علامة المشيخة ، ولما في الفهرست ( ست ) ، وفي
التهذيب ( يب ) ، وفي الاستبصار ( بص ) ( 1 )
قال ( رحمه الله ) : وأرجو من الناظر فيه أن ينظر بعين الانصاف ، ويجانب
طريق الغي والاعتساف ، وإن اطلع أحيانا في تعداد الأحاديث على سهو أو
خطأ ، مع أنه لا يضر بالمقصود ، يكون ساعيا لاصلاحها ، ولا يجعلني
غرضا لسهام الملامة ، فإن الانسان مشتق من النسيان ، وإن كنت ذكرت من
الطرق المذكورة في رسالتي المزبورة كثيرا ، لكن اختصرت في هذه الفائدة
بأربعة أو خمسة منها ( 2 ) ، انتهى .
ثم شرع ( رحمه الله ) في ذكر الطرق .
وربما نبهت على فائدة في بعض الطرق أدرجتها في كلامه ،
مصدرا بقولي : قلت ، وفي آخره : انتهى .
قال ( رحمه الله ) :
هامش
( 1 ) بناء على مقتضيات المنهج العلمي الحديث في التحقيق ، سوف نذكر اسم
الكتاب بدلا من الرمز الخاص به أينما وجد .
( 2 ) جامع الرواة 2 : 474 ، من الفائدة الرابعة .