ولاستعلام الواسطة المتروكة طريق آخر ، هو [ رد ] ( 1 ) المتروك إلى المذكور ،
بأن يثبت للشيخ مثلا في أسانيد الكتابين طريق إلى صاحب الأصل ، أو
الكتاب ، فيحكم بكونه طريقا في المتروك ، وبمثله يمكن تحصيل الطرق
المتروكة في الكافي ، وغيره من كتب الحديث ، وتصحيح أكثر الروايات
المروية فيها بحذف الاسناد ، لوجود الطرق الصحيحة إلى رجال السند في
تضاعيف الاخبار ، ومثله تركيب الأسانيد بعضها ( مع ) ( 2 ) بعض ، أو مع
الطرق الثابتة ، وليس شئ منها بمعتمد ، إذ قد يختص الطريق ببعض كتب
أصحاب الحديث ، بل ببعض روايات البعض ، كما يعلم من تتبع
الإجازات ، والرجال ، ويظهر من أحوال السلف في تحمل الحديث ،
فلا يستفاد حكم الكل من البعض ، لكنه لا يخلو من التأييد خصوصا مع
الاكثار ، انتهى ( 3 ) .
قلت : ومع الاكثار كثيرا ما يظن ، بل يطمئن الناظر أنه هو الطريق ،
ورحى مطالب الأسانيد ( ومسائل ) ( 4 ) الرجالية تدور على الظنون .
ثم إنه ( رحمه الله ) وضع مشيخة ، ذكر فيها طرق الشيخ في المشيخة
والفهرست ، وأشار إلى الصحة ، والضعف ، والخلاف ، من غير إشارة إلى
ما يظهر من طرقه في الأسانيد ، ولكن فارس هذا الميدان العالم الجليل
المولى الحاج محمد الأردبيلي ، جمع في رسالته التي سماها ( بتصحيح
الأسانيد ) وذكر مختصرها في ( جامعه ) ما فيهما وما يظهر من أسانيد
الكتابين ، ونحن نورد ما أورده ، لما فيه من الفوائد ما لا تحصى ، جزاه الله
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يتضح في الأصل ، وأثبتناه من الحجرية والمصدر .
( 2 ) في الحجرية : من .
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 4 : 74 - 76 .
( 4 ) كذا في الأصل والحجرية ، والظاهر : والمسائل .