ابن الزبير الرسان ، وزياد بن المنذر وهو الذي يسمى أبا الجارود ولقبه
سرحوبا محمد بن علي بن الحسين بن علي ( عليهم السلام ) ، وذكر إن سرحوبا
شيطان أعمى يسكن البحر ، وكان أبو الجارود أعمى البصر أعمى القلب ،
فالتقوا هؤلاء مع الفرقتين اللتين قالتا : إن عليا ( عليه السلام ) أفضل الناس
بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فصاروا مع زيد بن علي بن الحسين ( عليهما
السلام ) عند خروجه بالكوفة ، فقالوا بإمامته ، فسموا كلهم في الجملة الزيدية
إلا أنهم مختلفون . . إلى آخره ( 1 ) .
وظاهره أن السرحوبية كانوا في عصر أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وانه
( عليه السلام ) سمى الفضيل من رؤسائهم سرحوبا وانه المكنى بابي الجارود ،
وعلى ما ذكره فذكر الكشي هذه الأخبار في ترجمة زياد بن المنذر في غير محله وتبعه
غيره من غير تأمل ، ويؤيده - مضافا إلى ما مر ( 2 ) من استقامة زياد قبل خروج
زيد بعد وفاة أخيه الباقر ( عليه السلام ) بسبع سنين - أن الباقر والصادق
( عليهما السلام ) من الذين ادعوا الإمامة من غير خروج منهما عند السرحوبية -
والعياذ بالله من الكفار والمشركين - فلو كان أبو الجارود زياد بن المنذر هو الملقب
بالسرحوب كيف يروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) تمام تفسير كتاب الله ؟ !
بل في العيون : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا أبي ،
عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي
هامش
( 1 ) فرق الشيع : 54 ، وما أثبتناه بين المعقوفات منه .
( 2 ) تقدم ذلك في الرقم : 128 .