مات في اخر سنة مائتين وأربع وعشرين ، وكان من أبناء خمس وسبعين ، فتكون
ولادته في سنة مائة وتسع وأربعين بعد خروج زيد - كما مر - بثمانية وعشرين سنة
والله العالم بمقدار عمره حين تحمله الخبر عن أبي الجارود .
وقال المحقق المذكور في الرد على التمسك بكلام شيخنا المفيد على حسن
حاله - كما تقدم - ما لفظه : لعل أبا الجارود روى ذلك قبل أن يتغير ، واطلع على
كون الرواية قبله ( 1 ) شيخنا المفيد رضي الله عنه من الخارج .
وفيه : إن الرواية في الرسالة هكذا : روى محمد بن سنان ، عن أبي
الجارود ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) يقول : صم
حين يصوم الناس ، فإن الله جعل الأهلة مواقيت ( 2 ) ، ووفاة محمد في سنة مائتين
وعشرين فالكلام فيه كالكلام في ابن محبوب .
وبالجملة ففي النفس في أصل بقاء زياد على زيديته شئ ، وان أرسل في
الكتب إرسال المسلمات فلاحظ وتأمل فيما ذكرنا . .
هذا وفي تقريب ابن حجر : زياد بن المنذر أبو الجارود الأعمى الكوفي
رافضي ، كذبه يحيى بن معين من السابعة مات بعد الخمسين ( 3 ) ، اي بعد المائة
كما صرح به في أول كتابه ، وأظن أن المنذر أبا زياد هو منذر بن الجارود العبدي
الذي ذكره في النهج ، وقال : ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى المنذر بن
الجارود العبدي وقد خانه في بعض ما ولاه من اعماله ، اما بعد : فان صلاح
أبيك غرني منك ، وظننت أنك تتبع هداه وتسلك سبيله ، فإذا أنت فيما رقى
إلي عنك لا تدع لهواك انقيادا ، ولا تبقي لاخرتك عتادا ، تعمر دنياك لخراب
هامش
( 1 ) أي قيل : أن يتغير .
( 2 ) الرسالة العددية : 16 ، وذكر الشيخ في التهذيب 4 : 164 / 462 وضعفها المجلسي في ملاذ
الاخبار 6 : 463 / 34 .
( 3 ) تقريب التهذيب 1 : 370 / 135 .