الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن جابر بن عبد الله الأنصاري ( 1 ) ،
قال : دخلت على فاطمة ( عليها السلام ) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء
فعددت اثنى عشر اخرهم القائم ، ثلاثة منهم محمد ، وأربعة منهم علي ( عليهم
السلام ) ( 2 ) .
حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس - رضي الله عنه - قال : حدثنا أبي ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جميعا ؟ عن الحسن بن محبوب ،
عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، عن جابر بن عبد الله
الأنصاري قال : دخلت ، وذكر مثله ( 3 ) ، والسندان صحيحان .
قال المحقق السيد صدر الدين العاملي - بعد الإشارة إلى هذا الخبر
الشريف وجوابه - إنه تغير بعد خروج زيد بن علي ( عليه السلام ) ( 4 ) ، وفيه كما
في كلمات غيره اعتراف بسلامته قبله فليس هو السرحوب الملعون الكذاب .
مع أنه روى الخبر لابن محبوب بعد خروج زيد بسنين كثيرة ، فإن الحسن
هامش
( 1 ) أقول :
رواية الإمام عليه السلام عن غير المعصوم غير معهودة في كتب الحديث اطلاقا ، وليس لها
وجود في سيرتهم عليهم السلام أيضا ، اما هذه الرواية وأختها الآتية ومثلها في الكافي بموضعين
- والجميع عن جابر - لا تخلو من دواع لعل أهمها إقامة الحجة على الغير ممن لا يرى في حديث
الامام اسنادا !
ودليلنا ان ما رواه الإمام عليه السلام عن جابر - وربما عن غيره ولم نجدها - لا بد وان نقف
على طريق آخر لها عنه ، عن ابائه عليهم السلام وبتفصيل أكثر وادق .
انظر ذلك مفصلا في كتاب الشيخ الكليني البغدادي وكتابه الكافي الفروع بعنوان رواية
الإمام عليه السلام عن غير المعصوم ، فراجع .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 46 / 6 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 47 / 7 .
( 4 ) الظاهر أنه من كتاب مجال الرجال للسيد صدر الدين العاملي الذي نقل عنه كثيرا في غير هذا
الموضع مما تقدم ، وهو ليس موجودا سينا .