الثاني : إن الذي يظهر من الشيخ الأقدم أبي محمد الحسن بن موسى
النوبختي ابن أخت أبي سهل في كتاب الفرق والمقالات ، - وقد اعتمد عليه
جل من كتب في هذا الفن ، واعتمد عليه الشيخ المفيد في كتاب العيون
والمحاسن - أن أبا الجارود المذموم الملقب بالسرحوب من أبي جعفر ( عليه
السلام ) غير زياد بن المنذر ، قال رحمه الله : وفرقة قالت : إن الإمامة صارت
بعد مضي الحسين في ولد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فهي فيهم خاصة
دون سائر ولد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهم كلهم فيها شرع سواء
من قام منهم ودعا لنفسه فهو الامام المفروض الطاعة بمنزلة علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) ، واجبة إمامته من الله عز وجل على أهل بيته وسائر الناس
كلهم ، فمن تخلف عنه في قيامه ودعائه إلى نفسه من جميع الخلق فهو هالك
كافر ، ومن ادعى منهم الإمامة وهو قاعد في بيته مرخ عليه ستره فهو كافر
مشرك ، وكل من اتبعه على ذلك وكل من قال بإمامته ، وهم الذين سموا
السرحوبية ، وأصحاب أبي خالد الواسطي واسمه يزيد ( 1 ) ، وأصحاب فضيل
هامش
( 1 ) والصحيح في اسمه هو : ( عمرو ) وليس ( يزيد ) ، وهو عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي أصله
من الكوفة ، روى عن أبي جعفر ، وأخيه زيد بن علي عليهم السلام ، وروى عنه أبو يعقوب
المقري - أحد كبار الزيدية ، ونصر بن مزاحم ، والحسين بن علوان وغيرهم ، ومن أهل السنة
الحجاج بن أرطأة ، وثقه ابن فضال في الكشي وضعفه آخرون . . وقد أجمعت كتب التراجم
على أن اسمه : عمرو .
انظر : رجال الكشي 2 : 498 / 419 ، والنجاشي : 288 / 771 ، ورجال الشيخ :
131 / 69 ، ورجال العلامة : 241 / 4 ، وابن داود : 292 / 25 ، ومنهج المقال : 247 ،
ومجمع الرجال 4 : 284 ، ونقد الرجال : 251 / 34 ، ومنتهى المقال ورقه : 145 / أ ، وتنقيح
المقال 2 : 330 ومعجم رجال الحديث 12 : 93 / 8893 .
وانظر كذلك : الكاشف للذهبي 2 : 283 / 4216 ، وتهذيب التهذيب 8 : 14 / 42 ،
وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال للخزرجي : 288 .
اما ما ورد في فهرستي الشيخ : 189 / 868 وابن النديم - في أسماء الكتب المصنفة في
الأصول والفقه وأسماء الذين صنفوها من الشيعة - : 275 ، ومعالم العلماء : 140 / 979 بزيادة
( ابن ) بين ( أبي خالد ) وبين ( عمرو بن خالد ) فلعله من الاشتباه أو سهو القلم .
اما من سمي بيزيد وكني بابي خالد - من طبقة الواسطي المذكور - فهر يزيد أبو خالد
الكناسي ، الذي قيل باتحاده مع أبي خالد يزيد القماط ، ولعل ما في المصدر من اشتباه جاء من
هذه الناحية ، والله العالم .