ذاك ( 1 ) .
وفي البصائر : عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل
ابن صالح ، عن منصور بن حازم ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما
أجد من أحدثه ، ولو اني أحدث رجلا منكم بالحديث ، فما يخرج من المدينة
حتى أوتي بعينه ، فأقول : لم أقله ( 2 ) .
وفي امالي الشيخ باسناده ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
سمعت أبي يقول لجماعة من أصحابه : والله لو أن على أفواهكم أوكية ( 3 )
لأخبرت كل رجل منكم ما لا يستوحش معه إلى شئ ، ولكن قد سبقت
فيكم الإذاعة والله بالغ امره ( 4 ) .
وفي البصائر بأسانيد متعددة ، عن ابن مسكان ، قال : سمعت أبا بصير
يقول : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من أين أصاب أصحاب علي ( عليه
السلام ) ما أصابهم مع علمهم بمناياهم وبلاياهم ؟ قال : فأجابني شبه
المغضب ، مم ذلك إلا منهم ! قال : قلت ؟ : فما يمنعك جعلني الله فداك ؟ قال :
ذاك باب أغلق ، ألا إن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فتح منه شيئا ، ثم
قال : يا أبا محمد ان أولئك كانت على أفواههم أوكية ( 5 ) .
وفيه : عنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : ما لنا من
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : 263 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 499 / 5 .
( 3 ) الأوكية جمع وكاء ، وهو ما يشد به فم السقاء أو الوعاء ، وأوكى فمه : سده ، وفلان يوكي فلانا :
يأمره ان يسد فاه ويسكت ، لسان العرب - وكي - ومعنى قوله عليه السلام : لو أن على
أفواهكم أوكية ، اي لو كنتم تحفظون السر ولا تذيعونه .
( 4 ) أمالي الشيخ 1 : 200 ، وما بين المعقوفات منه .
( 5 ) بصائر الدرجات : 280 / 1 .