الحسن ( عليه السلام ) .
قال : اما انه سيظهر ويقتل في حال مضيعة ، ثم قال : يا أسلم لا تحدث
بهذا الحديث أحدا فإنه عندك أمانة ، قال : فحدثت به معروف بن خربوذ ،
واخذت عليه مثل ما اخذ علي ، قال : وكنا عند أبي جعفر ( عليه السلام ) غدوة
وعشية أربعة من أهل مكة ، فسأله معروف عن هذا الحديث الذي حدثته ،
فاني أحب ان اسمعه منك .
قال : فالتفت إلى أسلم ، فقال له أسلم : جعلت فداك ، اني اخذت
عليه مثل ، الذي اخذته علي ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لو كان الناس
كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكا والربع الاخر أحمق ( 1 ) .
وفيه - مضافا إلى جهالة أسلم - ان مرض إذاعة الحق وافشاء السر كان
من الأمراض العامة في جل أصحابهم ( عليهم السلام ) .
وفي غيبة الشيخ الطوسي باسناده ، عن الفضل بن شاذان ، عن الحسن
ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ان
عليا كان يقول إلى السبعين بلاء ، وكان يقول : بعد البلاء رخاء ، وقد مضت
السبعون ولم نر رخاء ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا ثابت ، ان الله تعالى
كان وقت هذا الامر في السبعين فلما قتل الحسين ( عليه السلام ) اشتد غضب
الله على أهل الأرض فاخره إلى أربعين ومائة سنة فحدثناكم فأذعتم الحديث
وكشفتم قناع السر فاخره الله تعالى ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا و * ( يمحو
الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * ( 2 ) .
قال أبو حمزة : وقلت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : قد كان
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 459 / 359 - بتصرف - .
( 2 ) الرعد : 13 / 39 .