والظاهر أنه أحد الأربعة الذين ذكر الكشي في ترجمة عبد الله بن ميمون
القداح المكي مسندا عنه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : يا بن ميمون
كم أنتم بمكة ؟ قلت : نحن أربعة ، قال : اما انكم نور في ظلمات الأرض ( 1 ) .
هذا وهناك جملة من الاخبار يستشم منها رائحة القدح فيه بما ينافي
الجلالة لا الوثاقة كما قد يتوهم في بعضها .
ففي كتاب سلام بن أبي عمرة ، عن معروف بن خربوذ المكي ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ، قال : دخلت عليه فأنشأت الحديث فذكرت باب
القدر ، فقال : لا أراك الا هناك اخرج عني ، قال : قلت : جعلت فداك ، اني
أتوب منه ، فقال : لا والله حتى تخرج إلى بيتك وتغسل ثوبك وتغتسل وتتوب
منه إلى الله كما يتوب النصراني من نصرانيته ، قال : ففعلت ( 2 ) .
قلت : من وقف على ما ورد في أبواب القدر والقضاء والاستطاعة ، وما
وقع من الاجلاء والأعاظم في هذا الباب ونهيهم الشديد عن الدخول في بعض
أبوابها ، علم أن ما صدر منه عشرة شاركه فيها من هو أعظم قدرا منه ، ولولا
خوف الإطالة لنقلت جملة منها ، ومن أرادها فليراجع الأبواب المذكورة .
وفي الكشي : حدثني حمدويه ، قال : حدثني أيوب بن نوح ، قال : حدثنا
صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن سلام بن سعيد الجمحي ، قال :
حدثنا أسلم مولى محمد بن الحنفية ، قال : كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام )
جالسا مسندا ظهري إلى زمزم ، فمر علينا محمد بن عبد الله بن الحسن بن
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 687 / 731 ، 2 : 514 / 452 .
( 2 ) الأصول الستة عشر : 117 .