ولكنه سيد بارع * كريم الطباع حلو ثناه
إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه ( 1 ) .
قال : فوضع محمد بن علي ( عليهما السلام ) يده على كتفي زيد فقال :
هذه صفتك يا أبا الحسين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأبيات من قصيدة للمتنخل بن عويمر الهذلي ، وكان أبوه يكنى بابي مالك ، والأبيات في
رثائه ، وفيها اختلاف مع الأصل والمصدر ، ويأتي بعد البيت الأول قوله :
ولا بألد له نازع * يغاري أخاه إذا ما نهاه
ولكنه هين لين * كعالية الرمح عرد نساه
إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه
الا من ينادي أبا مالك * أفي أمرنا هو أم في سواه ؟
أبو مالك قاصر قفره * على نفسه ومشيع غناه
والألد : شديد الخصومة من اللدد ، ويغاري : يلاحي من الملاحاة ، وعرد نساه : اي شديد ساقه .
انظر امالي السيد المرتضى 1 : 306 ، والأغاني لأبي الفرج 24 : 105 - في اخبار المتنخل
ونسبه - وخزانة الأدب للبغدادي 4 : 146 الشاهد 276 .
قال أبو الفرج عن الصيمري بإسناده عن الإمام الباقر عليه السلام انه كان إذا نظر - عليه
السلام - إلى أخيه زيد تمثل :
لعمرك ما ان أبو مالك . . الأبيات .
أقول : انتقاء معروف بن خربوذ هنه الأبيات للانشاد بحضرة الإمام الباقر وأخيه زيد عليهما
السلام فيها ما يكشف عن ذكائه وفطنته لما في البيت :
إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه
من معنى انك إذا شاورت أخيك زبدا شاورك في أمورك ولا يعصيك ، وان سدته في امر الإمامة
فهو مطيع لك لا يحسدك .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 251 / 5 ، وأمالي الصدوق : 2 / 143 ، وفيهما : يا أبا
الحسن ، والصحيح ما أثبته المصنف ولعله من اشتباه النساخ بدليل ما موجود في الارشاد
للمفيد : 268 ، ورجال الشيخ : 122 / 1 ، ومقاتل الطالبيين : 127 وغيرها من المصادر التي
أجمعت على أن زيدا عليه السلام يكنى بابي الحسين ، فلاحظ .