والشيخ البهائي وغيرهم ، ومن هنا تعرف مقام المفضل بن عمر ، ومحمد بن
سنان وغيرهما وان غمز عليهم بارتفاع القول ( 1 ) .
واما ثانيا : فلان ما استدل به لاشتراط العدالة في التوكيل في الحقوق
الواجبة من الآيتين يستدل به في المقام أيضا ، فان كون متعلق الوكالة من
الحقوق أو غيرها لا ربط له بصدق الركون إلى الظالم والاعتضاد بالمضل
وعدمه ، فان صدق في صورة الائتمان في الأول يصدق في الائتمان في أمور نفسه
من البيع والشراء أيضا خصوصا بعد ملاحظة ما ورد في النهي عن إضاعة
المال ، وهذا واضح بحمد الله تعالى .
واما ثالثا : فقوله فتعارض للرواية . . إلى آخره ، من غرائب الكلام فإنه
صرح في ترجمة أحمد بن الحسين انه ابن الغضائري الذي يذكر في كتب الرجال
في كلام طويل ، ونقل عن جماعة كالسبط ( 2 ) ، والمجلسي ( 3 ) ، والتفريشي ( 4 )
وغيرهم ، انهم لم يقفوا على جرح فيه ولا تعديل ، وان كلام العلامة في الاعتماد
عليه وعدمه مضطرب ، ثم ذكر أنه من مشايخ النجاشي وترحم عليه في ديباجة
الفهرست ( 5 ) وقال في آخر كلامه : وبالجملة فلا يبعد الاكتفاء بذلك كله في
حسن حاله فتأمل ، انتهى ( 6 ) .
ومجرد حسن الحال لا يدخله في العدول فلا حجية في قوله الا من باب
الظن الموهون في المقام بعدم تضعيفه غيره وبالخبر السابق الذي ذكره مثل ثقة
الاسلام ، عن الجليل أبي علي ، عن الجليل ابن عبد الجبار ، عن الجليل احمد
هامش
( 1 ) العدة للكاظمي : 23 .
( 2 ) استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار : مخطوط .
( 3 ) روضة المتقين 14 : 330 .
( 4 ) نقد الرجال : 20 / 44 .
( 5 ) فهرست الشيخ : 1 .
( 6 ) تكملة الرجال 1 : 126 - 131 .