فأمرت مصادفا . . كما في جملة من النسخ وفي التهذيب ( 1 ) ، وفي بعضها :
معاذا ، ولعله تحريف ، فسأله ( عليه السلام ) فقال : قل له : يشتريه ، فإنه إن لم
يشتره اشتراه غيره ( 2 ) .
ولا يخفى ان في اعتماد الجليل جميل عليه ورسالته بالجواب عنه دلالة على
حسن حاله .
وفي الروضة : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن
مرازم ، عن أبيه ، قال : خرجنا مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث خرج من
عند بي جعفر المنصور من الحيرة ، فخرج ساعة اذن له وانتهى إلى السالحين ( 3 )
في أول الليل ، فعرض له عاشر فقال له : لا أدعك ان تجوز ، فألح عليه وطلب
إليه فأبى اباء ، وانا ومصادف معه ، فقال له مصادف : جعلت فداك إنما هذا
كلب قد آذاك وأخاف ان يردك وما أدري ما يكون من امر أبي جعفر ، وانا
ومرازم ( 4 ) أتأذن لنا ان نضرب عنقه ثم نطرحه في النهر ؟ فأبى ( عليه السلام )
ولم يزل مصادف يلح عليه حتى مضى أكثر الليل ، فاذن ( عليه السلام )
العاشر ، فقال ( عليه السلام ) : يا مرازم هذا خير أم الذي قلتماه ؟ ( 5 ) .
وروى الكشي في ترجمة أبي الخطاب : عن حمدويه ، قال : حدثنا
يعقوب ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن مصادف ، قال : لما
أتى القوم الذين أوتوا بالكوفة ، دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخرته
بذلك ، فخر ساجدا والزق جؤجؤه بالأرض وبكى واقبل يلوذ بإصبعه ويقول : بل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 131 / 575 .
( 2 ) الكافي 5 : 299 / 5 .
( 3 ) السالحين : قرية ببغداد ، انظر معجم البلدان 3 : 172 .
( 4 ) اي : انا ومرازم لا نفارقك وليصيبنا ما يصيبك .
( 5 ) الكافي 8 : 87 / 49 - باختلاف يسير - ، وما بين المعقوفين منه .