قال صاحب التكملة : فهذا دال على أنه وكله وائتمنه ، فان بنينا على أنه
يشترط في الوكيل العدالة كما هو مذهب بعض أصحابنا كانت مفيدة لها كما هو
ظاهر الخبر ، وتتعارض مع تضعيف الغضائري ( 1 ) ، وإلا فلا ، كما هو مذهب
المشهور ، والصحيح فلا دلالة ولا تعارض ، ولأنا وجدنا كثيرا من وكلائهم غير
عدول كعلي بن أبي حمزة الواقفي واضرابه .
وقد يقال : إنما تبين فسق أولئك بعد الوكالة فاما في مدة الوكالة فلم يعلم
فسقهم فجاز ان يكونوا عدولا في ذلك الحال ، ولكن لا يبعد ان يقال : إذا
كانت الوكالة على جلب الحقوق الواجبة كالزكوات والأخماس وغير ذلك كانت
مفيدة للعدالة والوثاقة ، بدليل قوله تعالى : * ( وما كنت متخذ المضلين
عضدا ) * ( 2 ) ، وقوله : * ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) * ( 3 ) ، والفاسق ظالم لنفسه وهذا
يقتضي عدالة العمال والمتصدقين ونحوهما ، وهذا التفصيل يحتمله بل يظهر من
السبط ، حيث قال : ( وفي ثبوت التوثيق بالوكالة على الاطلاق نظر ، وهو ان
الوكالة إنما تثبت التوثيق فيما يتوقف على ذلك ) ( 4 ) ، ولكن إن لم تكن الوكالة
مفيدة للوثاقة فلا محالة انها مفيدة للحسن ، فتعارض الرواية أيضا تضعيف
الغضائري ، ويترجح قوله بضعف الرواية ، لاشتمالها على أبي جعفر وهو
مجهول ، انتهى ( 5 ) .
وفي كلامه مواقع للنظر :
هامش
( 1 ) ضعفه العلامة في رجاله : 261 / 11 ، ولم ينقل التضعيف عن أحد ، وقال ابن داود في ترجمته :
278 / 500 : ليس بشئ ، نقلا عن الغضائري .
( 2 ) الكهف : 18 / 51 .
( 3 ) هو : 11 / 113 .
( 4 ) استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار للشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني :
مخطوط ، وقد بوشر في تحقيقه في مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) فرع مشهد .
( 5 ) تكملة الرجال 2 : 509 .