عبد الله قن داخر ( 1 ) مرارا كثيرة ، ثم رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته ، فندمت
على اخباري إياه ، فقلت : جعلت فداك وما عليك أنت من ذا ؟ فقال : يا
مصادف ان عيسى لو سكت عما قالت النصارى فيه لكان حقا على الله ان يصم
سمعه ويعمي بصره ، ولو سكت عما قال في أبو الخطاب لكان حقا على الله ان
يصم سمعي ويعمي بصري ( 2 ) .
وفي الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن
حديد ، عن مرازم ، عن مصادف ، قال : كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام )
بين مكة والمدينة ، فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد القى بنفسه فقال : مل
بنا إلى هذا الرجل فاني أخاف أن يكون قد اصابه عطش ، فملنا ، فإذا رجل
من الفراسين طويل الشعر ، فسأله : أعطشان أنت ؟ قال : نعم ، فقال لي :
انزل يا مصادف فاسقه ، فنزلت وسقيته ، ثم ركبت ، فسرنا ، فقلت : هذا
نصراني ، فتتصدق على نصراني ؟ فقال : نعم إذا كانوا في مثل هذا الحال ( 3 ) .
310 شئ - وإلى مصعب بن يزيد الأنصاري - عامل أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) - : أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد
ابن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن إبراهيم
ابن عمران الشيباني ، عن يوسف ( 4 ) بن إبراهيم ، عن يحيى بن أبي الأشعث
هامش
( 1 ) أي : صاغر ، ذليل ، يفعل ما يؤمر ، انظر لسان العرب : دخر .
( 2 ) رجال الكشي : 2 : 587 / 531 .
( 3 ) الكافي 4 : 57 / 4 .
( 4 ) في المصدر : يونس أيضا بن إبراهيم ، وفي روضة المتقين 14 : 269 ، وملاذ الاخبار 6 : 330 / 3 ،
وجامع الرواة 2 : 323 ، يونس أيضا ، وكذلك في التهذيب والاستبصار على ما سيأتي بعد
هامشين .
ويوسف ويونس كلاهما من أصحاب الصادق عليه السلام ، كما في رجال الشيخ :
336 / 57 ، 337 / 59 ، ولعل الاشتباه الحاصل وقع من تقارب أسميهما في اللفظ مع اتحاد
أبويهما في الاسم .