مردود إلا اثنان كما تقدم ، فلاحظ وتأمل .
وقال السيد الاجل بحر العلوم في رجاله بعد ذكر الحديث النبوي
المشهور : - إن الله يبعث لهذه الأمة في رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها -
ما لفظه : وما ذكره ابن الأثر وغيره من أهل الخلاف ، من أن الكليني هو المجدد
لمذهب الامامية في المائة الثالثة ( 1 ) ، من الحق الذي أظهره الله على لسانهم
وأنطقهم به ، ومن نظر كتاب الكافي الذي صنفه هذا الامام ( طاب ثراه ) وتدبر
فيه ، تبين له صدق ذلك ، وعلم أنه مصداق هذا الحديث ، فإنه كتاب جليل
عظيم النفع ، عديم النظير ، فائق على جميع كتب الحديث بحسن الترتيب ،
وزيادة الضبط والتهذيب ، وجمعه للأصول والفروع ، واشتماله على أكثر الأخبار الواردة
عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، وقد اتفق تصنيفه في الغيبة
الصغرى بين أظهر السفراء في مدة عشرين سنة ، كما صرح به النجاشي ( 2 ) ، وقد
ضبطت أخباره في ستة عشر ألف حديه ث ومائة وتسعة وتسعين حديثا ، وجدت
ذلك منقولا عن خط العلامة .
وقال الشهيد في الذكرى : إن ما في الكافي يزيد على ما في مجموع
الصحاح الست للجمهور ، وعدة كتب الكافي اثنان وثلاثون ( 3 ) ، انتهى .
قلت : أما صحيح البخاري وهو أصح الست عندهم ، فقال الحافظ
ابن حجر كما في كشف الظنون : جميع أحاديثه بالمكرر سوى المعلقات
والمتابعات ، على ما حررته وأتقنته : سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وتسعون
حديثا ، والخالص من ذلك بلا تكرير : ألفا حديث وستمائة وحديثان ، وإذا ضم
هامش
( 1 ) جامع الأصول 11 : 323 .
( 2 ) رجال النجاشي : 377 / 1026 .
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 330 ، وانظر : الذكرى : 6 .