تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
مردود إلا اثنان كما تقدم ، فلاحظ وتأمل . وقال السيد الاجل بحر العلوم في رجاله بعد ذكر الحديث النبوي المشهور : - إن الله يبعث لهذه الأمة في رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها - ما لفظه : وما ذكره ابن الأثر وغيره من أهل الخلاف ، من أن الكليني هو المجدد لمذهب الامامية في المائة الثالثة ( 1 ) ، من الحق الذي أظهره الله على لسانهم وأنطقهم به ، ومن نظر كتاب الكافي الذي صنفه هذا الامام ( طاب ثراه ) وتدبر فيه ، تبين له صدق ذلك ، وعلم أنه مصداق هذا الحديث ، فإنه كتاب جليل عظيم النفع ، عديم النظير ، فائق على جميع كتب الحديث بحسن الترتيب ، وزيادة الضبط والتهذيب ، وجمعه للأصول والفروع ، واشتماله على أكثر الأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، وقد اتفق تصنيفه في الغيبة الصغرى بين أظهر السفراء في مدة عشرين سنة ، كما صرح به النجاشي ( 2 ) ، وقد ضبطت أخباره في ستة عشر ألف حديه ث ومائة وتسعة وتسعين حديثا ، وجدت ذلك منقولا عن خط العلامة . وقال الشهيد في الذكرى : إن ما في الكافي يزيد على ما في مجموع الصحاح الست للجمهور ، وعدة كتب الكافي اثنان وثلاثون ( 3 ) ، انتهى . قلت : أما صحيح البخاري وهو أصح الست عندهم ، فقال الحافظ ابن حجر كما في كشف الظنون : جميع أحاديثه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات ، على ما حررته وأتقنته : سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وتسعون حديثا ، والخالص من ذلك بلا تكرير : ألفا حديث وستمائة وحديثان ، وإذا ضم
هامش
( 1 ) جامع الأصول 11 : 323 . ( 2 ) رجال النجاشي : 377 / 1026 . ( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 330 ، وانظر : الذكرى : 6 .