تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
قول غير الامام من البداهة بمكان لم يكن ليخفى على مثله ، ورواية يونس عنه ذلك أيضا يؤيد ذلك ، وعلى فرض عدم ظهور ذلك ، أو عدم حجيته لعدم استناده إلى اللفظ ، لا بحث على ثقة الاسلام إن علم أو وثق بذلك ، فأخرج الخبر من غير تمويه وتدليس ، يأخذه من يعتمد على ذلك ، ويترك من لا يرى فيه حجة ، وما وجد في الكتاب من أمثال ذلك ( 9 ) فهو من هذا الباب . ويظهر من أكلام أالصدوق في الفقيه أن بناءهم كان على ذلك ، فإنه ذكر فيه رواية أبان ، عن الفضل بن عبد الملك وابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل هل يرث من دار امرته أو أرضها من التربة شيئا ؟ أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا ؟ فقال : " يرثها وترثه من كل شئ ترك وتركت ، . قال الشيخ مصنف هذا الكتاب : هذا إذا كان لها منه ولد ، فاما إذا لم يكن لها منه ولد ، فلا ترث من الأصول إلا قيمتها ، وتصديق ذلك ما رواه : محمد بن أبي عمير ، عن ابن أذينة : في النساء إذا كان لهن ولد ، أعطين من الرباع ( 2 ) ، انتهى . انظر كيف خصص الخبر الصحيح بقول ابن أذينة ، فلولا علمه واعتقاده بأنه كلام المعصوم ( عليه السلام ) لما خصص الخبر ، بل الأخبار الكثيرة به ، وتبعه على ذلك الشيخ في النهاية ( 3 ) وجماعة ، وتمام الكلام في محله . وبالجملة فقد كفانا مؤنة رد هذه الشبهات ، إعراض صاحبها وهو
هامش
( 1 ) كروايته عن أبي أيوب النحوي ، والنضر بن سويد ، وإدريس بن عبد الله الأودي ، والفضيل لم بن يسار ، وأبى حمزة ، لإسحاق بن عمار ، لإبراهيم بن أب البلاد وغيرهم ممن ذكر في معجم رجال الحديث ا : 89 ، فراجع . ( 2 ) الفقيه 812 / 252 : 4 - 813 . ( 3 ) النهاية للشيخ الطوسي : 642 .
خاتمة المستدرك — صفحة 504 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث