الخامسة : ما في الرسالة من أن الكليني قد أكثر في الكافي من الرواية عن
غير المعصوم ( عليه السلام ) في أول كتاب الإرث ( 1 ) .
وقال في كتاب الديات في باب وجوه القتل : علي بن إبراهيم قال : وجوه
القتل على ثلاثة أضرب ( 2 ) . . إلى آخر ما قال ، ولم يورد في ذلك الكتاب حديثا
آخر .
وفي باب شهادة الصبيان : عن أبي أيوب قال : سمعت إسماعيل بن
جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) . . . إلى آخره .
وأكثر أيضا في أصول الكافي من الرواية عن غير المعصوم : منه ما ذكره
في مولد الحسين ( عليه السلام ) من حكاية الأسد الذي دعته فضة إلى حراسة
جسده ( عليه السلام ) .
وما ذكره في مولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن أسيد بن صفوان ( 4 ) ،
والحكايتان مشهورتان إلى غير ذلك ( ) ، انتهى .
والجواب : إن هذه شبهة على قوله ( رحمه الله ) عن الصادقين ( عليهم
السلام ) لا على قوله ( رحمه الله ) بالآثار الصحيحة ، فنقل خبر أو كلام عن
غيرهم ( عليهم السلام ) لا ينافي بناؤه ، ونقله الآثار الصحيحة عنهم في أمور
الدين ، كما لو ذكر معنى كلمة من الخبر لغة أو عرفا ، عن نفسه أو عن غيرهم ،
بعد نقل خبر فيها ، ومن ذلك ذكره تواريخ ولادة الحجج ( عليهم السلام )
ووفاتهم ( عليهم السلام ) في صدر أبواب مواليدهم من نفسه ، من غير استناده
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 70 ، 75 .
( 2 ) الكافي 7 : 276 .
( 3 ) الكافي 7 : 88 س / ا .
( 4 ) أصول الكافي ا : 378 / 4 ، 387 / ذبل الحديث السابع .
( 5 ) رسالة اجتهاد الاخبار : مخطوط ، ورقة : 170 / 1 .