عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض م صحابنا ، عن م بي
عبد الله ( عليه السلام ) .
قال : ( الكر من الماء الذي لا ينجسه شئ ، ألف ومائتا رطل 9 ( 1 ) .
فاما الاخبار التي رويت مما يتضمن التحديد بثلاثة أشبار ، والذراعين ،
وما أشبه ذلك ، فليس بينها وبين ما رويناه تناقض ، لأنه لا يمتنع أن يكون
ما قدره هذه الاقدار ، وزنه ألف رطل ومائتا رطل ، ثم ساق طرفا من تلك الأخبار
. . ثم قال :
فاما ما رواه محمد بن أبي عمير ، قال : روي لي عن عبد الله - يعني ابن
المغيرة - يرفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن الكر ستمائة رطل م .
فأول ما فيه أنه مرسل غير مسند ، ومع ذلك مضاد للأحاديث التي
رويناها . . إلى اخره .
فلو كان الارسال سيما من ابن أبي عمير مانعا عن الحجية التي لا تكون
إلا في الصحيح ، فما وجه الاعتماد على الخبر الأول ، ولم يذكر في الباب غيى ه ،
وهما مشتركان في هذا الموهن ( 3 ) ، مع أنه ادعى في العدة إجماع الطائفة على
العمل بمراسيله ( 4 ) ، وعدم الفرق بين مرسله ومسنده ، بل روى الخبر الأخير في
أبواب الزيادات مسندا ( ) فيعلم أن طعنه فيه لم يكن عن اعتقاد .
ثم إن ذكر ابن إدريس ، وابن زهرة في هذا المقام غير مناسب ( 6 ) ، مع ما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ا : 113 / 41 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ا : 1 4 - 43 / 9 1 1 .
( 3 ) الموهن المشترك في الخبرين الارسال ، لان الأول وإن كان ظاهره مسندا إلا أن في طريقه مجهولا .
( 4 ) عدة الأصول ا : 386 - 387 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ا : 414 / 1308 .
( 6 ) هذا ردا عل ما ورد من ذكرهما في مفاتيح الأصول وقد تقدم آنفا .