تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
بنصف التركة ما لفظه : وفي كتاب محمد بن يعقوب الكليني ، عن أحمد بن محمد - ونقل الحديث ثم قال - : لست أفتي بهذا الحديث ، بل بما عندي بخط الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ولو صح الخبران جميعا لكان الواجب الاخذ بقول الأخير ( 1 ) كما أمر به الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) . . إلى آخره . وقال الشيخ في التهذيب بعد ذكر الخبرين ، وكلام الصدوق : وإنما عمل على الخبر الأول ظنا منه أنهما متنافيان ، وليس الامر على ما ظن ( 3 ) . . إلى آخره . والذي يوجب الوهن الطعن في خبر رواه الكليني وانفرد به ، ولا معارض له ، ولا أظنه ( 4 ) وجد موردا طعن القدماء فيه ، وأعرضوا عنه ، وهذا الصدوق صرح في الفقيه بالعمل بما أنفرد به . فمن ذلك الحديث الذي رواه في باب أن الوصي يمنع الوارث ، وقال : ما وجدته إلا في كتاب محمد بن يعقوب الكليني ( 5 ) ، ولم ينقل في ذلك الباب حديثا غيره .
هامش
( 1 ) يريد بقوله : ( لكان الواجب الاخذ بقول الأخير ) الإشارة إلى ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام بقوله لاحد أصحابه : " لو حدثتك بحديث العام ، ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه ، بأيهما كنت تأخذ ؟ قال : كنت آخذ بالأخير ، فقال لي : رحمك الله " . وهذا الاسترحام دليل على تصويب رأيه . انظر : أصول الكافي 1 : 53 / 7 و 8 و 9 . أقول : لا يفهم من هذا وقوع التهافت في حديث الامام سلام الله عليه ، وإنما كانت أحاديث التقية في ذلك العهد سببا لتنبيه الإمام عليه السلام صاحبه . وحكاه أيضا البهبهاني في تعليقته : 9 . ( 2 ) الفقيه 4 : 151 / 523 - 524 ، وانظر : الكافي 7 : 46 - 47 / 1 - 2 ( 3 ) تهذيب الأحكام 9 : 185 - 186 / 746 . ( 4 ) أي : صاحب مفاتيح الأصول . ( 5 ) الفقيه 4 : 165 ذيل الحديث 578 ، وانظر : الكافي 7 : 99 / 6 .
خاتمة المستدرك — صفحة 498 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث