تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الاختلاف الشديد في حق جماعة زكاهم جماعة ، وضعفهم آخرون ، وهكذا . فالمصحح للخبر يحتاج إلى نظر ، وتأمل ، وتتبع ، وتشخيص ، وتمييز ، وترجيح ، وبعضها حدسية . وقد كثر الخطأ والزلل منهم في هذا المقام ، كما هو مشاهد في الكتب الرجالية والفقهية ، فالاعتماد على تصحيح الغير هنا ، اعتماد على ظن المجتهد الذي حظره ، وهذا المطلب يحتاج إلى شرح لا يقتضيه المقام . الرابعة : ما في المفاتيح أيضا قال ( رحمه الله ) : إن الذي عليه محققوا أصحابنا عدم حجية ما ذكره الكليني ، إذ لم يعتمدوا على رواية مروية في الكافي ، ولا صححوها ، باعتبار أن الكليني أخبر بصحة ما في الكافي ، بل شاع بين المتأخرين تضعيف كثير من الاخبار المروية فيه سندا ، ولو كان ما ذكره الكليني مما يصح أن يعول عليه ، ويجعل أصلا في الحكم بصحة أخبار الكافي ، لما حسن منهم ذلك ، بل كان عليهم أن ينبهوا على أن ما ذكره أصل لا ينبغي العدول عنه ، هذا وقد اتفق لجماعة من القدماء : كالمفيد ، وابن زهرة ، وابن إدريس ( والشيخ ) والصدوق ، الطعن في أخبار الكافي بما يقتضي أن لا يكون غيره محل الاعتبار ( 1 ) ، انتهى . والجواب : أنه لم يدع أحد حتى من ادعى قطعية أخبار الكافي أن أخباره صحيحة - بالمصطلح الجديد - فيكون رجال أسانيدها في جميع الطبقات من عدول الامامية ، كيف وفيه من رجال سائر المذاهب - الذين لا اختلاف ( 2 ) فيهم
هامش
( 1 ) مفاتيح الأصول : 334 - 335 ، وما بين المعقوفتين منه . ( 2 ) أي لا اختلاف في كونهم من غير الامامية .