تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
- ما لا يحصى ، ولا ادعى أحد أن ما في الكافي مقدم على ما يوجد في غيره - في جميع الحالات - عند التعارض ، بل المدعى أن كل ما فيه موثوق صدوره عن من ينتهى إليه ، مهذب عما يدرجه في سلك الضعاف عندهم ، لم يجمع فيه - كجملة من الجوامع - بين الغث والسمين ، والسليم والسقيم ، بل كله صحيح بهذا المعنى ، حجة عند من بنى على حجية هذا القسم من الخبر ، يعمل به مثل ما يعمل كل بما هو حجة عنده من أقسامه ، فإن خلا عن المعارض يتمسك به ، وإلا فقد يقدم ، وقد يقدم غيره عليه إذا اشتمل على مزايا توجب تقديمه . إذا تمهد ذلك نقول : إن أراد من المحققين ، هم الذين اقتصروا في الحجة على الخبر الصحيح بالمعنى الجديد ، فلا كلام معهم ولا حجة لقولهم على أحد ، وليس المقام مقام دعوى الشهرة والاجماع ، لكثرة الاختلاف ، وتشتت الأقوال في تعيين الحجة من أقسامه ، وإن أراد الجميع ففيه ما لا يخفى قال جده الأستاذ الأكبر - في الفائدة الثانية والعشرين ، من الفوائد الحائرية - : ومنها : وجود الرواية في الكافي أو الفقيه ، لما ذكرا في أولهما ، واعتمد على ذلك جمع ، وإذا اتفق وجودها فيهما معا ففيه اعتماد معتد به ، بالغ كامل ، وإذا اتفق وجودها في الكتب الأربعة من غير قدح فيه ، فهو في غاية مرتبة من الاعتداد به والاعتماد عليه . ومنها : إكثار الكافي أو الفقيه من الرواية ، فإنه اخذ أيضا دليلا على الوثاقة ، سيما إذا أكثرا معا ( 1 ) . وتقدم قول الشهيد في الذكرى ، بعد نقل خبر مرسل عن الكافي ، في بعض أنواع الاستخارة ما لفظه : ولا يضر الارسال ، فان الكليني ( رحمه الله )
هامش
( 1 ) الفوائد الحائرية : 125 - 126 .
خاتمة المستدرك — صفحة 496 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث