بيان اعتبار الوصية المعروفة ، التي كتبها أمير المؤمنين لولده الحسن ( عليهما
السلام ) وقد أخرجها من كتاب رسائل الأئمة ( عليهم السلام ) لأبي جعفر
الكليني ، ما لفظه : وهذا الشيخ محمد بن يعقوب كانت حياته في زمن وكلاء
مولانا المهدي ( صلوات الله عليه ) عثمان بن سعيد العمري ، وولده أبي جعفر
محمد ، وأبي القاسم الحسين بن روح ، وعلي بن محمد السمري ( رحمهم الله ) .
وتوفي محمد بن يعقوب قبل وفاة علي بن محمد السمري ( رضي الله عنه )
لان علي بن محمد السمري توفي في شعبان ، سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وهذا
محمد بن يعقوب الكليني توفي ببغداد ، سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ( 1 ) ،
فتصانيف هذا الشيخ - محمد بن يعقوب - ورواياته في زمن الوكلاء المذكورين ،
في وقت يجد طريقا إلى تحقيق منقولاته ، وتصديق مصنفاته ( 2 ) ، انتهى .
ونتيجة ما ذكره من المقدمات عرض الكتاب على أحدهم ، وإمضائه
وحكمه بصحته ، وهو عين إمضاء الإمام ( عليه السلام ) وحكمه أو تأليفه ، كما
هو بإذنه وأمره .
وهذا وإن كان حدسا غير قطعي يصيب يخطئ ، لا يجوز التشبث به في
هامش
( 1 ) اختلف العلماء في تحديد زمان وفاة الكليني - بعد اتفاقهم على مكانها في بغداد - على قولين :
الأول : سنة / 329 ه ، وهو قول الصولي - المعاصر للشيخ الكليني - في كتابه اخبار
الراضي ، وكذلك قول النجاشي والطوسي في الرجال .
الثاني : سنة / 328 ه ، وهو قول الطوسي في الفهرست ، والصحيح هو الأول ، لا سيما
وان ما في رجال الشيخ موافق لما في النجاشي ، وقد يعد عدولا عما أثبته في الفهرست الذي هو
أسبق تأليفا من كتاب الرجال .
انظر : رجال النجاشي 377 / 1026 ، فهرست الشيخ : 235 / 602 .
رجال الطوسي : 495 / 27 ، وقد حقق ذلك الأستاذ ثامر العميدي مفصلا في كتابه : الشيخ
الكليني البغدادي وكتابه الكافي - الفروع .
( 2 ) كشف المحجة : 159 .