النسخة كذا ، والموجود في التواريخ أن الباني عضد الدولة من آل بويه ، فلعله
من تصحيف النساخ .
وفي قصة الجزيرة الخضراء ( 1 ) التي نقلها علي بن فاضل المازندراني ، وذكرنا
في كتابنا النجم الثاقب ( 2 ) ، قرائن تدل على اعتبارها .
قال علي بن فاضل في آخر القصة : وما رأيتهم يذكرون أحدا من علماء
الشيعة إلا خمسة : السيد المرتضى ، والشيخ أبو جعفر الطوسي ، ومحمد بن
يعقوب الكليني ، وابن بابويه ، والشيخ أبو القاسم الحلي ( 3 ) .
وأما أم السيدين التي قام لها الشيخ المفيد وسلم عليها ، فهي بنت
الحسين بن أحمد بن الحسن ، الملقب تارة : بالناصر الكبير ، وأخرى : بالناصر ،
وتارة : بناصر الحق أبي محمد الأطروش ، العالم الكبير ، صاحب المؤلفات الكثيرة
على مذهب الإمامية ، التي منها مائة مسالة صححها سبطه علم الهدى وسماها
بالناصريات . وهو الذي خرج بطبرستان والديلم في خلافة المقتدر ، وتوفي - أو
استشهد - بآمل ، وقبره فيه ، وتوهمت الزيدية أنه من أئمتهم وأخطلوا ، بل هو
من عظماء علماء الإمامية ، وهو ابن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
وأظن أن الشيخ المفيد رحمه الله ألف كتاب أحكام النساء للسيدة فاطمة
أم السيدين ، فإنه قال في أوله : فإني عرفت من آثار السيدة الجليلة الفاضلة أدام
الله إعزازها جميع الأحكام التي تعم المكلفين من الناس ، وتختص النساء منهن
على التميز لهن ، والايراد ، ليكون ملخصا في كتاب يعتمد للدين ، ويرجع
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 52 : 159 - 174 .
( 2 ) النجم الثاقب : 321 - 356 .
( 3 ) بحار الأنوار 52 : 174 .