وقال الجرزي في مختصر تاريخ ابن خلكان : إن السيد المرتضى كان
نقيب الطالبيين ، إماما في علم الكلام والأدب والشعر . إلى أن قال : وله كتاب
الغرر والدرر ، وهي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب ، تكلم
فيها على النحو واللغة ، وتدل على فضل وتوسع واطلاع . . إلى أن قال : ولقد
كانت له أخبار وأشعار ومآثر وآثار مما تشهد أنه من فرع تلك الأصول ، ومن
أهل ذلك البيت الجليل ( 1 ) .
وتقدم ( 2 ) في ترجمة القطب الرازي ، عن طبقات السيوطي في ترجمته ،
نقلا عن ياقوت قال : قال أبو القاسم الطوسي : توحد في علوم كثيرة - مجمع على
فضله - مثل الكلام والفقه ، وأصول الفقه ، والأدب من النحو والشعر ومعانيه
واللغة ، وغير ذلك ( 3 ) .
وقال ابن خلكان في جملة كلام له : وكان إمام أئمة العراق بين الاختلاف
والاتفاق ، إليه فزع علماؤها ، وعنه أخذ عظماؤها ، صاحب مدارسها ، وجامع
مشاردها ، سارت أخباره ، وعرفت أشعاره ( 4 ) .
وأثنى عليه اليافعي في تاريخه مرآة الجنان ( 5 ) بما يقرب من ذلك ، ونقل
ثناؤه عن ابن بسام في أواخر كتاب الذخيرة .
إلى غير ذلك مما لا حاجة إلى نقلها ، ونقل ما ذكره علماؤنا في ترجمته ،
ويكفي في هذا المقام ما ذكر العلامة في اخر ترجمته ، وهو قوله : وبكتبه
هامش
( 1 ) مختصر وفيات الأعيان : غير متوفر لدينا .
( 2 ) تقدم في الجزء الثاني في صفحة : 387 .
( 3 ) بغية الوعاة 2 : 162 / 1699 ، ومعجم الأدباء 13 : 147 / 19 .
( 4 ) وفيات الأعيان 3 : 313 .
( 5 ) مرآة الجنان 3 : 55 .