تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
باب حضرة الامام ، فقطع عليه الانشاد ، فانقطع عن الايراد ، فلما جن عليه الليل رأى الامام عليا عليه السلام في المنام وهو يقول له : لا ينكسر خاطرك ، فقد بعثنا المرتضى علم الهدى يعتذر إليك ، فلا تخرج إليه ، وقد أمرناه أن يأتي دارك فيدخل عليك . ثم رأى السيد المرتضى في تلك الليلة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام حوله جلوس ، فوقف بين أيديهم عليهم السلام فسلم عليهم ( عليهم السلام ) ، فلم يقبلوا عليه ، فعظم ذلك عنده ، وكبر لديه ، فقال : يا موالي ، أنا عبدكم وولدكم وموسم ، فبم استحققت هذا منكم ؟ فقالوا : بما كسرت خاطر شاعرنا أبي عبد الله بن الحجاج ، فتمضي إلى منزله ، وتدخل عليه ، وتعتذر إليه ، وتأخذه وتمضي إلى مسعود بن بويه ، وتعرفه عنايتنا فيه ، وشفقتنا عليه . فقام السيد المرتضى من ساعته ، ومضى إلى أبي عبد الله ، فقرع عليه باب حجرته ، فقال : يا سيدي ، الذي بعثك إلي أمرني أن لا أخرج إليك ، وقال : إنه سيأتيك ويدخل عليك ، فقال : نعم ، سمعا وطاعة لهم ، ودخل عليه ، واعتذر إليه ، ومضى به إلى السلطان وقصا القصة عليه كما رأياه ، فكرمه وانعم عليه ، وحياه وخصه بالرتبة الجليلة ، واعترف له بالفضيلة ، وأمر بإنشاد القصيدة في تلك الحال ، فقال : . يا صاحب القبة البيضاء على النجف * من زار قبرك واستشفى لديك شفي ( 1 ) القصيدة ، وهي طويلة ذكرناها في كتابنا دار السلام ( 2 ) ، وأشرنا فيه أن
هامش
( 1 ) رياض العلماء 2 : 13 ، وفيه : في النجف . ( 2 ) دار السلام 1 : 321 .