تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
استفادت الامامية منذ زمنه ( رحمه الله ) إلى زماننا هذا ، وهو سنة ثلاث وتسعين وستمائة ، وهو ركنهم ومعلمهم قدس الله روحه ، بي جزاه عن أجداده خيرا ( 1 ) . قلت : ومما يستغرب من حاله أنه ( رحمه الله ) كان إليه النقابة والنظر إلى قضاء القضاة ، وديوان المظالم ، وإمارة الحاج ، وهذه الأموال الكثيرة التي لا بد من صرف برهة من الأوقات في تدبيرها واصلاحها وإنفاقها ، ومع هذه المشاغل العظمية التي تستغرق الأوقات في مدة ثلاثين سنة يبرز منه هذه المؤلفات الكثيرة الرائقة ، وأغلبها عقليات وفكريات ونظريات ، لا يرجى بروزها إلا ممن حبس نفسه على الفكر والبحث والتدريس ، فلو عد هذا من كراماته فلا يعد شططا من القول ، وهذرا من الكلام . وقال العلامة الطباطبائي في رجاله - بعد ذكر شطر من فضائله : وقد كان مع ذلك أعرف الناس بالكتاب والسنة ، ووجوه التأويل في الآيات والروايات ، فإنه لما سد العمل بأخبار الآحاد اضطر إلى استنباط الشريعة من الكتاب والأخبار المتواترة والمحفوفة بقرائن العلم ، وهذا يحتاج إلى فضل اطلاع على الأحاديث ، وإحاطة بأصول الأصحاب ، ومهارة في علم التفسير ، وطريق استخراج المسائل من الكتاب ، والعامل باخبار الآحاد في سعة من ذلك . وأما مصنفات السيد فكلها أصول وتأسيسات غير مسبوقة بمثال من تقدمه من علمائنا الأمثال ( 2 ) . ومما ينبغي التنبيه عليه أن كتاب عيون المعجزات الدائر بين المحدثين ، ونسبه إلى السيد جزما السيد هاشم البحريني ، وينقل عنه في كتبه ، واحتمالا شيخنا المجلسي في البحار ، هو من مؤلفات الشيخ الجليل حسين بن عبد
هامش
( 1 ) رجال العلامة : 95 / 22 . ( 2 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 140 .
خاتمة المستدرك — صفحة 219 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث