تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الناس ( 1 ) ، . ونظير هذه الرؤيا في الدلالة على علو مقامه ، ما نقله الفاضل السيد علي خان في الدرجات الرفيعة قال : وكان المفيد ( رحمه الله ) رأى في منامه فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله دخلت إليه وهو في مسجده بالكرخ ، ومعها ولداها الحسن والحسين عليهما السلام صغيرين ، فسلمتهما إليه وقالت له : علمهما الفقه ، فانتبه متعجبا من ذلك . فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا ، دخلت إليه المسجد فاطمة بنت . لناصر ، وحولها جواريها ، وبين يديها ابناها عين المرتضى ومحمد الرضي صغيرين ، فقام إليها وسلم عليها ، فقالت له : أيها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلمهما الفقه ، فبكى الشيخ ، وقص عليها المنام . وتولى تعلمهما ، وأنعم الله تعالى عليهما ، وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا ، وهو باق ما بقي الدهر ( 2 ) . ونظيرها أيضا في الدلالة على قربه منهم عليهم السلام ، وأن جده عليه السلام ذكره باللقب المذكور في المنام ، ما نقله السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبد الحميد في الدر النضيد ، على ما في الرياض : عن الشيخ الصالح عز الدين حسن بن عبد الله بن حسن التغلبي : أن السلطان مسعود بن بويه لما بنى سور المشهد الشريف دخل الحضرة الشريفة ، وقبل العتبة المنيفة ، وجلس على حسن الأدب ، فوقف أبو عبد الله - أعني الحسين بن أحمد بن الحجاج البغدادي - بين يديه ، وأنشد القصيدة على باب أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فلما وصل إلى الهجاء الذي فيها ، أغلظ له السيد المرتضى في الكلام ، ونهاه أن ينشد ذلك في
هامش
( 1 ) أربعين الشهيد : 13 . ( 2 ) الدرجات الرفيعة : 459 .
خاتمة المستدرك — صفحة 214 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث