تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
عليك الكتاب ) * ( 1 ) الآية فقال : كيف جمع سبحانه بين قوله ( هن ) وهو ضمير لجمع ، وبين قوله : ( أم الكتاب ) وهو اسم لواحد ، فجعل الواحد صفة للجميع ، وهذا فت ( 2 ) في عضد البلاغة ، وثلم في جانب الفصاحة ( 3 ) . . . إلى آخره . وذهب في هذا التفسير الشريف إلى عدم وجود الحروف الزائدة في القران ، كما عليه جمهور أئمة العربية ، ولا بأس بنقل كلامه أداء لبعض حقوقه : قال ( رحمه الله ) : مسالة : ومن سأل عن معنى قوله تعالى : * ( إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به ) * ( 4 ) فقال : وجه الكلام أن يقول : لو افتدى به بغير واو ، فما معنى دخول الواو ها هنا ، والكلام غير مضطر إليها . فالجواب : ان في ذلك أقوالا للعلماء : فمنها : وهو أضعفها ، أن تكون الواو ها هنا مقحمة ، كاقحامها في قوله تعالى : * ( حتى إذا جلوها وفتحت أبوابها ) * ( 5 ) والمراد به فتحت [ أبوابها ] ، ( 6 ) . وأقول : إن لأبي العباس المبرد مذهبا في جملة الحروف المزيدة في القران أنا أذهب إليه ، واتبع نهجه فيه ، وهو : اعتقاد انه ليس شئ من الحروف جاء في القرآن إلا لمعنى مفيد ، ولا يجوز أن يكون ملقى مطرحا ، ولا خاليا من
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 7 . ( 2 ) فتت . فت الشئ يفته فتا ، وفتته . دقه ، وقيل . فته : كسره ، ويقال فت فلان في عضدي ، وهد ركني . انظر ( لسان العرب - قتت - 2 : 64 ) . ( 3 ) حقائق التأويل ومتشابه التنزيل : 121 و 122 . ( 4 ) آل عمران 3 : 91 . ( 5 ) الزمر 39 : 73 . ( 6 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
خاتمة المستدرك — صفحة 195 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث