تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وخمسين وثلاثمائة ببغداد ، وكان أبوه يتولى نقابة الطالبيين والحكم فيهم أجمعين ، والنظر في المظالم ، والحج بالناس ثم ردت ( 1 ) هذه الاعمال كلها إليه في سنة ثمانين وثلاثمائة . قال السيد علي خان في الدرجات الرفيعة : وذكره الباخر زي في دمية القصر ، فقال : له صدر الوسادة بين الأئمة والسادة ، وأنا إذا مدحته كنت كمن قال لذكاء ما أنورك ! ولخضارة ما أغزرك ! وله شعر إذا افتخر به أدرك به من المجد أقاصيه ، وعقد بالنجم نواصيه . . إلى آخر كلامه . ونقل ما قاله الثعالبي فيه ، قال . وكان الرضي قد حفظ القرآن بعد أن جاوز الثلاثين سنة في مدة يسيرة ، وكان عارفا بالفقه والفرائض معرفة قوية ، وأما اللغة والعربية فكان فيهما إماما ( 2 ) ، ثم عد مؤلفاته . قال . وقال أبو الحسن العمري : رأيت تفسيره للقرآن فرأيته من أحسن التفاسير ، يكون في كبر تفسير أبي جعفر الطوسي أو أكبر ، وكانت له هيبة وجلالة ، وفيه ورع وعفة وتقشف ، ومراعاة للأهل وللعشيرة ، وهو أول طالبي جعل عليه السواد . وكان عالي الهمة ، شريف النفس ، لم يقبل من أحد صلة ولا جائزة ، حتى أنه رد صلات أبيه ، وناهيك بذلك شرف نفس وشدة ظلف ( 3 ) ، وأما الملوك من بني بويه فإنهم اجتهدوا على قبول صلاتهم فلم يقبل ، وكان يرضى بالإكرام ، وصيانة الجانب ، واعزاز الاتباع والأصحاب . ذكر
هامش
( 1 ) المعروف ان الشريف أبو أحمد والد الرضي كان قد تقلد نقابة الطالبيين ض مرات - هذا بالإضافة إلى إمارة الحج وولاية المظالم - وكانت آخر مرة ردت إليه سنة 380 ، إذ أناب في إدارتها ولده الشريف الرضي ، حتى وفاته سنة 400 ، انظر الكامل في التاريخ 9 : 77 ، حوادث سنة 380 ه‍ ، نشرة تراثنا العدد : 5 صفحة : 200 . ( 2 ) يتيمة الدهر 3 : 131 . ( 3 ) الظلف : عزة النفس والترفع عمالا يجمل بالنفس ، أنظر ( لسان العرب - ظلف - 9 : 231 ) و ( المعجم الوسيط - ظلف - 2 : 576 ) .
خاتمة المستدرك — صفحة 193 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث